مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 336

نسخ البصائر طينا بالنون فالنصب على التميز أي ما أطيبها من طينة وروى غيره كأنه كلام ابن عطية ويحتمل بعض أصحاب الكتب قبله وضمير غيره لابن رئاب وأبو الصامت راوي الباقر والصادق عليهما‌السلام والظاهر أنه رواه عن أحدهما والحير حائر الحسين عليه‌السلام وقال بعضهم كأنه عليه‌السلام شبه علم الأنبياء عليهم‌السلام بالنهر لمناسبة ما بينهما في كون أحدهما مادة حياة الروح والآخر مادة حياة الجسم وعبر عنه بالنور لإضاءته وعبر عن علم من دونهم من العلماء بنور النور لأنه من شعاع ذلك النور وكما أن حافتي النهر يحفظان الماء في النهر ويحيطان به فيجري إلى مستقره كذلك الروحان يحفظان العلم ويحيطان به ليجري إلى مستقره وهو قلب النبي أو الوصي والطينات الجنانية كأنها من الملكوت والأرضية من الملك فإن من مزجهما خلق أبدان نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله والأوصياء عليهم‌السلام من أهل البيت بخلاف سائر الأنبياء والملائكة فإنهم خلقوا من إحدى الطينتين كما أن لهم إحدى الروحين خاصة.

24 الكافي : عن العدة عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان (1) عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام جعلت فداك يا ابن رسول الله هل يكره المؤمن على قبض روحه قال لا والله إنه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك فيقول له ملك الموت يا ولي الله لا تجزع فو الذي بعث محمدا لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك افتح عينيك فانظر قال يتمثل له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم عليهم‌السلام فيقال له هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم‌السلام رفقاؤك قال فيفتح عينيه فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ » إلى محمد وأهل بيته « ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً » بالولاية « مَرْضِيَّةً » بالثواب « فَادْخُلِي فِي عِبادِي » يعني محمدا وأهل بيته « وَادْخُلِي جَنَّتِي » فما شيء أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي (2).

__________________

(1) في المصدر : عن أبيه عن سدير.

(2) الكافي : ج 3 ، ص 127.

الصفحة 48 من 336