مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 336

نورانيين فالخلق للروح والبشر للجسد المثالي فإنه بصورة البشر وكونهما نورانيين بناء على كونهما جسمين لطيفين منورين من عالم الملكوت بناء على كون الروح جسما وعلى القول بتجردها كناية عن خلوه عن الظلمة الهيولائية وقبوله للأنوار القدسية والإفاضات الربانية في مثل الذي خلقنا أي خلق أرواحنا منه من طينتنا أي طينة أجسادنا والخبر يدل على فضلهم على الأنبياء عليهم‌السلام بل يومئ إلى مساواة شيعتهم لهم والمراد بالناس أولا الناس بحقيقة الإنسانية وثانيا ما يطلق عليه الإنسان في العرف العام والهمج محركة ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الأغنام والحمير ولعله عليه‌السلام شبههم بهم لازدحامهم دفعة على كل ناعق وبراحهم (1) عنه بأدنى سبب للنار أي خلقوا لها واللام للعاقبة وإلى النار أي مصيرهم إليها.

23 الكافي : عن علي بن إبراهيم عن علي بن حسان ومحمد بن يحيى عن سلمة بن خطاب وغيره عن علي بن حسان عن علي بن عطية عن علي بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : إن لله نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوره وإن في حافتي النهر روحين مخلوقين روح القدس وروح من أمره وإن لله عشر طينات خمسة من الجنة وخمسة من الأرض ففسر الجنان وفسر الأرض ثم قال ما من نبي ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ فيه من إحدى الروحين وجعل النبي من إحدى الطينتين قلت لأبي الحسن الأول عليه‌السلام ما الجبل فقال الخلق غيرنا أهل البيت فإن الله عز وجل خلقنا من العشر طينات ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا.

وروى غيره عن أبي الصامت قال : طين الجنان جنة عدن وجنة المأوى والنعيم (2) والفردوس والخلد وطين الأرض مكة والمدينة والكوفة وبيت المقدس والحير (3).

__________________

(1) في بعض النسخ « برائهم ».

(2) في المصدر : وجنة النعيم.

(3) فيه « والحائر ». الكافي : ج 1 ، ص 389.

الصفحة 46 من 336