مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 336

من عليين وكون أرواحهم وأجسادهم أيضا مخلوقة من عليين ويحتمل أن يكون المراد بقوله من فوق ذلك من مكان أرفع من عليين وبقوله من دون ذلك من مكان أسفل من عليين فالقرابة من حيث كون أرواحنا وأبدانهم من عليين قوله تحن أي تهوي كما قال تعالى « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » (1).

22 الكافي : عن العدة عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن شعيب عن عمران بن إسحاق الزعفراني عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول إن الله خلقنا من نور عظمته ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة (2) فأسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين لم يجعل لأحد في مثل الذي خلقنا (3) نصيب وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء فلذلك صرنا نحن وهم الناس وسائر (4) الناس همج للنار وإلى النار (5).

توضيح : إن الله خلقنا أي أرواحنا من نور عظمته أي من نور يدل على كمال عظمته وقدرته ثم صور خلقنا أي خلق لنا أجسادا مثالية شبيهة بالأجساد الأصيلة فهي صور خلقهم وأمثلته فيدل على أن لهم أجسادا مثالية قبل تعلق أرواحهم المقدسة بأبدانهم المطهرة وبعد مفارقتها إياه بل معها أيضا كما أن لنا بعد موتنا أجسادا مثالية تتعلق أرواحنا بها كما مر في كتاب المعاد بل يمكن أن تكون أجسادنا المثالية أيضا كذلك ويكون ما نرى في المنام فيها كما هو رأي جماعة ومن فسر التصوير في هذا الخبر بتصوير الأجساد الأصيلة فقد أبعد فكنا خلقا وبشرا

__________________

(1) إبراهيم : 37.

(2) في المصدر : مكنونة من تحت العرش.

(3) فيه : خلقنا منه.

(4) في المصدر : وصار سائر.

(5) الكافي : ج 1 ، ص 389.

الصفحة 45 من 336