مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 336

ما بين النار والطين ولو قاس نورية آدم بنور النار عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر ولكن قس لي رأسك مع جسدك أخبرني عن أذنيك ما لهما مرتان وعن عينيك ما لهما مالحتان وعن شفتيك ما لهما عذبتان وعن أنفك ما له بارد فقال لا أدري فقال له أنت لا تحسن (1) تقيس رأسك تقيس الحلال والحرام فقال يا ابن رسول الله أخبرني كيف ذلك فقال إن الله عز وجل جعل الأذنين مرتين لئلا يدخلهما شيء إلا مات ولو لا ذلك لقتلت الدواب ابن آدم وجعل العينين مالحتين لأنها شحمتان ولو لا ملوحتهما لذابتا وجعل الشفتين عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلو والمر وجعل الأنف باردا سائلا لئلا يدع في الرأس داء إلا أخرجه ولو لا ذلك لثقل الدماغ وتدود.

وقال البرقي وروى بعضهم أنه قال في الأذنين لامتناعهما من العلاج وقال في موضع ذكر الشفتين الريق فإنما عذب الريق ليميز به بين الطعام والشراب وقال في ذكر الأنف لو لا برد ماء (2) الأنف وإمساكه الدماغ لسال الدماغ من حرارته (3).

ومنه : عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن هاشم عن أحمد بن عبد الله العقيلي عن عيسى بن عبد الله القرشي رفع الحديث وذكر مثله إلى قوله وتدود (4).

بيان : وتدود أي تولد فيه الدود لامتناعهما من العلاج أي لتكونا بطبعهما آبيتين (5) ممتنعتين عن أن تعالج الدواب فيهما بعد دخولهما بل تموت أو تخرج أو لأنهما لكونهما غائرتين في الرأس يشكل علاجهما إذا لذعتهما هامة أو دابة فينفذ السم سريعا إلى الدماغ فيهلك.

__________________

(1) في المصدر : لا تحسن أن تقيس رأسك ، فكيف تقيس الحلال والحرام؟.

(2) ما في الانف ( خ ).

(3) العلل : ج 1 ، ص 82.

(4) المصدر : 81.

(5) في نسخ الكتاب : آيتين.

الصفحة 315 من 336