مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 336

ليصعد منه النفس وينزل ويجد منه الريح الطيبة من الخبيثة قوله عليه‌السلام ولا فرضك أي ما أراك تحسن ما افترض الله عليك إلا إذا أخذته من غيرك وقوله فالملوحة تلفظ علة أخرى وجعل البرودة أي الماء البارد فإن السيلان علة لإخراج ما في الرأس لا البرودة (1) وهي علة لعدم سيلان الدماغ كما أشير إليه في الخبر الآخر.

20 العلل : عن علي بن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن علي بن العباس عن عمر بن عبد العزيز قال حدثنا هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام فقلت ما العلة في بطن الراحة لا ينبت فيه الشعر وينبت في ظاهرها فقال لعلتين أما إحداهما فلأن الناس يعلمون الأرض التي تداس ويكثر عليها المشي لا تنبت شيئا والعلة الأخرى لأنها جعلت من الأبواب التي تلاقي الأشياء فتركت لا ينبت عليها الشعر لتجد مس اللين والخشن ولا يحجبها الشعر عن وجود الأشياء ولا يكون بقاء الخلق إلا على ذلك (2).

بيان : الأرض التي تداس كأنه علة لعدم نبات الشعر بعد الكبر لا ابتداء والدوس الوطء بالرجل من الأبواب التي تلاقي الأشياء أي من أسباب العلم التي تدرك بها الأشياء بالملاقاة أو من الأعضاء التي تلاقي الأشياء كثيرا عن وجود الأشياء أي وجدان كيفياتها في القاموس وجد المطلوب كوعد وجدا ووجودا ووجدانا وإجدانا بكسرهما أدركه.

21 العلل : عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن علي عن عيسى بن عبد الله القرشي رفعه قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه‌السلام فقال له يا أبا حنيفة (3) بلغني أنك تقيس قال نعم أنا أقيس فقال ويلك لا تقس فإن أول من قاس إبليس قال « خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » قاس

__________________

(1) لعل المراد أن البرودة هي التي بسببها تتقطر الابخرة المتصاعدة إلى الدماغ فتسيل من المنخرين.

(2) العلل : ج 1 ص 95.

(3) يا أبا حنيفة ( خ ).

الصفحة 314 من 336