مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 336

مجندة عليه فإذا أراد الله به سقما سلطها عليه فأسقمه من حيث يريد به ذلك السقم (1).

بيان : قوله والفهم عطف على العقل أو عد العقل أربعا باعتبار شعبه والأول أظهر وقال الراغب في مفرداته النور الضوء المنتشر الذي يعين على الإبصار وذلك ضربان دنيوي وأخروي فالدنيوي ضربان ضرب معقول بعين البصيرة وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن ومحسوس بعين البصر وهو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمر والنجوم والنيران فمن النور الإلهي قوله عز وجل « قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ » (2) وقال « وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ » (3) وقال « وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا » (4) وقال « فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ » (5) وقال « نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ » (6) ثم قال ومن النور الأخروي قوله « يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » (7) وقوله « انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ » (8) وسمى الله نفسه نورا فقال « اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » (9) انتهى.

عرف في ما هو أي فناء الدنيا ودناءتها وأحوال نفسه وضعفه وعجزه ومن أين تأتيه الأشياء أي يؤمن بالقضاء والقدر ويعلم أسباب الخير والشر والسعادة والشقاوة ولأي شيء هو هاهنا أي في الدنيا للمعرفة والطاعة وإلى ما هو صائر من الآخرة وقوله بإخلاص الطاعة إما حال عن فاعل عرف أي متلبسا به أو متعلق بصائر أي يعلم أن مصيره إلى الجنة إذا أخلص الوحدانية أو متعلق بالمعرفة علة لها.

__________________

(1) العلل : ج 1 ، ص 102 103.

(2) المائدة : 15.

(3) الأنعام : 122.

(4) الشورى : 52.

(5) الزمر : 22.

(6) النور : 35.

(7) الحديد : 12.

(8) الحديد : 13.

(9) النور : 35.

الصفحة 303 من 336