مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 336

بالمعجمة من ضرم كفرح اشتد جوعه أو من ضرم عليه احتد غضبا في وجهه أي تظهر فيه وفي القاموس التبلد التجلد بلد ككرم وفرح فهو بليد وأبلد وقال الحصر كالنصر والضرب التضييق وبالتحريك ضيق الصدر والبخل والعي في المنطق وقال الفظ الغليظ الجانب السيئ الخلق القاسي الخشن الكلام فظ بين الفظاظة والفظاظ بالكسر.

قوله يلزم القسوة اللين إلخ أي يختار الوسط بينهما ويكسر سورة (1) كل منهما بالآخر وهي العدالة المطلوبة في الأخلاق أو يستعمل كلا منها في موقعه كما قال تعالى في وصف أمير المؤمنين عليه‌السلام وأضرابه « أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ » وهو التخلق بأخلاق رب العالمين كما قال سبحانه « نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ ».

والبرم التوسل أي التقرب إلى الناس أو إلى الله بالصبر على أخلاق الناس ولعله كان بالراء وهو الاستئناس فإنه أنسب والعزم بالقبول أي إذا عزم في أمر فنصحه صادق يقبل منه والإصرار القرب أي من الله بالتوبة أو الأعم قوله وكبره أي على أعداء الدين والظاهر صبره كما يظهر من قوله والخوف الصبر ويحتمل أن يكون التصحيف في ما سيأتي ويكون المراد بالكبر الشجاعة لمقابلة الخوف.

ثم الظاهر أن المراد بالنفس في هذا الحديث الروح الحيواني وبالروح الناطقة ونسبة البرد إليها لأنه يلزم تعلقها تحرك النفس الذي يحصل البرد بسببه وتقدم أي إلى الخير والسعادة والكمال وفي القاموس الذبذبة تردد الشيء المعلق في الهواء وحماية الجوار والأهل وإيذاء الخلق والتحريك وقال تكرم عنه تنزه وقال الطرد الإبعاد وقال خسأ الكلب طرده وصمت للإفك أي عنه وشرة الشباب بالكسر نشاطه والرزانة الوقار والارتداع الانزجار ولا يبعد أن يكون مكان الضيعة الضعة كما مر في كتاب العقل وفي القاموس الصلف بالتحريك التكلم بما يكرهه صاحبك

__________________

(1) في بعض النسخ « سورة في كل .. ».

الصفحة 291 من 336