مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 336

كيموسا وابتداء هذا الهضم في الماساريقا وثالثها في العروق وابتداؤه من حين صعود الخلط في العرق العظيم الطالع من حدبة الكبد ورابعها في الأعضاء وابتداؤه من حين ما ترشح الدم من فوهات العروق.

وأما إلى الدافعة فلأنه ليس غذاء يصير بتمامه جزءا من المغتذي بل يفضل منه ما يضيق المكان ويمنع ما يرد من الغذاء عن الوصول إلى الأعضاء ويوجب ثقل البدن بل يفسد ويفسد فلا بد من قوة تدفع تلك الفضلات ووجودها ظاهر عند الحس في حال التبرز والقيء وإراقة البول.

وقد تتضاعف هذه القوى لبعض الأعضاء كما للمعدة فإن فيها الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة بالنسبة إلى غذاء جميع البدن وفيها أيضا هذه القوى بالنسبة إلى ما تغتذي (1) به خاصة.

ثم اعلم أن الحكماء عدوا من القوى المولدة القوة المصورة وأنكرها جماعة منهم المحقق الطوسي قدس‌سره والفخر الرازي والغزالي وغيرهم قال في المقاصد المولدة هي قوة شأنها تحصيل البزر (2) وتفصيله إلى أجزاء مختلفة وهيئات مناسبة وذلك بأن يفرز جزءا من الغذاء بعد الهضم التام ليصير مبدأ لشخص آخر من نوع المغتذي أو جنسه ثم يفصل ما فيه من الكيفيات المزاجية فيمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو ثم يفيده بعد الاستحالات الصور والقوى والأعراض الحاصلة للنوع الذي انفصل عنه البزر أو لجنسه كما في البغل والمحققون على أن هذه الأفعال مستندة إلى قوى ثلاث بينوا حالها على ما عرفت في الإنسان وكثير من الحيوانات :

الأولى التي تجذب الدم إلى الأنثيين وتتصرف فيه إلى أن يصير منيا وهي لا تفارق الأنثيين وتخص باسم المحصلة.

__________________

(1) في أكثر النسخ « تقتضى » وهو تصحيف.

(2) البرز بالباء المكسورة والزاى المعجمة الساكنة ثم الراء المهملة : ما يبذر من الحبوب.

الصفحة 284 من 336