مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 336

روح وبينهما مثل شعاع الشمس فالنفس التي بها العقل والتمييز والروح التي بها النفس والتحريك فإذا نام قبض الله نفسه ولم يقبض روحه وإذا مات قبض الله نفسه وروحه ويؤيده ما رواه العياشي بالإسناد عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن ثابت أبي المقدام عن أبيه عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : ما من أحد ينام إلا عرجت نفسه إلى السماء وبقيت روحه في بدنه وصار بينهما سبب كشعاع الشمس فإذا أذن الله في قبض الأرواح أجابت الروح والنفس (1) وإن أذن الله في رد الروح أجابت النفس والروح وهو قوله سبحانه « اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها » فمهما رأت في ملكوت السماوات فهو مما له تأويل وما رأت فيما بين السماء والأرض فهو مما يخيله الشيطان ولا تأويل له (2).

وقال الرازي النفس الإنسانية عبارة عن جوهر مشرق روحاني إذا تعلق بالبدن حصل ضوؤه في جميع الأعضاء وهو الحياة فنقول إن وقت الموت ينقطع تعلقه عن ظاهر البدن وعن باطنه وذلك هو الموت وأما في وقت النوم فإنه ينقطع تعلقه عن ظاهر البدن فثبت أن النوم والموت من جنس واحد إلا أن الموت انقطاع تام كامل والنوم انقطاع ناقص من بعض الوجوه إذا ثبت هذا ظهر أن القادر العالم القديم الحكيم دبر تعلق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أوجه أحدها أن يقع ضوء النفس على جميع أجزاء البدن ظاهره وباطنه وذلك هو اليقظة وثانيها أن ينقطع ضوء النفس عن البدن بالكلية وهو الموت وثالثها أن ينقطع ضوء النفس عن ظاهر البدن دون باطنه وهو النوم (3).

« فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ » قال الطبرسي رحمه‌الله أي فهلا إذا بلغت النفس الحلقوم عند الموت « وَأَنْتُمْ » يا أهل الميت « حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ » أي ترون تلك الحال و

__________________

(1) كذا ، والظاهر زيادة الواو في الموضعين : فالصواب « أجابت الروح النفس ...

أجابت النفس الروح ».

(2) مجمع البيان : ج 8 ، ص 500 501.

(3) مفاتيح الغيب : ج 26 ، ص 284.

الصفحة 27 من 336