مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 336

المنافقين وفسق الفاسقين ونجاسة أكثر الأشياء لكن الظاهر أنهم لم يكونوا مأمورين بالعمل بهذا العلم بل كانوا يستندون في تلك الأحكام إلى الأمور الظاهرة من المشاهدة وسماع البينة مع أن الظاهر أن هذا من مسائل الأصول ولا بد فيه من العلم ولا يثبت بأخبار الآحاد المفيدة للظن وأيضا ما يرى في المنام قد يحتاج إلى تعبير وتأويل فلعل ما رآه مما له تعبير وهو لا يعرفه وإن لم يكن من قبيل الأضغاث.

ولقد سأل السيد مهنا بن سنان العلامة الحلي قدس الله روحه ما يقول سيدنا فيمن رأى في منامه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أو بعض الأئمة عليهم‌السلام وهو يأمره بشيء وينهاه عن شيء هل يجب عليه امتثال ما أمره به أو اجتناب ما نهاه عنه أم لا يجب ذلك مع ما صح عن سيدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال من رآني في منامه فقد رآني فإن الشيطان لم يتمثل بي وغير ذلك من الأحاديث.

وما قولكم لو كان ما أمر به أو نهى عنه على خلاف ما في أيدي الناس من ظاهر الشريعة هل بين الحالين فرق أم لا أفتنا في ذلك مبينا جعل الله كل صعب عليك هينا.

فأجاب نور الله ضريحه أما ما يخالف الظاهر فلا ينبغي المصير إليه وأما ما يوافق الظاهر فالأولى المتابعة من غير وجوب لأن رؤيته عليه‌السلام لا يعطي وجوب الاتباع في المنام انتهى.

وقال البغوي في شرح السنة رؤية النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في المنام حق وكذلك جميع الأنبياء والملائكة وكذلك الشمس والقمر والنجوم المضيئة والسحاب الذي فيه الغيث ومن رأى نزول الملائكة بمكان فهو نصرة لأهله إن كانوا في كرب وجدب وكذلك رؤية الأنبياء ومن رأى ملكا يكلمه ببر أو عظة أو بصلة أو يبشره فهو شرف في الدنيا وشهادة في العاقبة ورؤية الأنبياء كالملائكة إلا في الشهادة لأن الأنبياء كانوا يخالطون الناس كما قال « إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ » (1) الآية وقال في

__________________

(1) الأعراف : 206.

الصفحة 238 من 336