مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 336

هريرة وابن مسعود وجابر وأبي سعيد وأبي قتادة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله برواية أبي داود والبخاري ومسلم والترمذي بألفاظ مختلفة منها من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي ومنها من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي ومنها من رآني في النوم فقد رآني فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي وفي رواية أن يتشبه بي ومنها من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتراءى بي.

وقال في النهاية الحق ضد الباطل ومنه الحديث من رآني فقد رأى الحق أي رؤيا صادقة ليست من أضغاث الأحلام وقيل فقد رآني حقيقة غير مشتبه انتهى.

واعلم أن العلماء اختلفوا في أن المراد رؤيتهم عليهم‌السلام في صورهم الأصلية أو بأي صورة كانت ولا يخفى أن ظاهر حديث الرضا عليه‌السلام التعميم لأن الرائي لم يكن رأى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يسأله عليه‌السلام في أي صورة رأيته وحمله على أنه عليه‌السلام علم أنه رآه بصورته الأصلية بعيد عن السياق فإن من رأى أحدا من الأئمة عليهم‌السلام في المنام لم يحصل له علم في المنام بأنه رآه ويقال في العرف واللغة إنه رآهم وإن رأى الشخص الواحد بصور مختلفة فيقال رآه بصورة فلان ولا يعدون هذا الكلام من المتناقض.

والعامة أيضا اختلفوا في ذلك فمنهم من قال المراد رؤيته صلى‌الله‌عليه‌وآله بصورته الأصلية وأيدوه عن ابن سيرين أنه إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال صف لي الذي رأيته فإن وصف له صفة لا يعرفها قال لم تره وبعضهم قال بالتعميم وأيده بما رووه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من رآني في المنام فقد رآني فإني أرى في كل صورة.

وقال القرطبي : اختلف في معنى الحديث فقال قوم هو على ظاهره فمن رآه في النوم رأى حقيقته كمن رآه في اليقظة سواء قال وهذا قول يدرك فساده بأوائل العقول ويلزم عليه أن لا يراه أحد إلا على صورته التي مات عليها وأن لا يراه رائيان في آن

الصفحة 235 من 336