مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 336

لا يوافقه شيء منهما والدراهم في الجملة خير من الدنانير فقد يكون الدينار الواحد والدرهم الواحد يكون ولدا صغيرا.

انتهى ما أخرجناه من كتبهم المعتبرة عندهم ولا يعتمد على أكثرها لابتنائها على مناسبات خفية وأوهام ردية والأخبار التي رووها أكثرها غير ثابتة وقد جرت التجربة في كثير منها على خلاف ما ذكروه فكثيرا ما رأينا ماء صافيا فأصبنا علما ودخلنا بستانا أخضر فأصبنا معرفة ووجدنا الحية دنيا كما شبه أمير المؤمنين عليه‌السلام الدنيا بها فإنها لين لمسها وفي جوفها السم الناقع يهوي إليها الصبي الجاهل ويهرب منها الفطن العاقل وكثيرا ما ترى العذرة في المنام يقع على الإنسان أو يتلوث يده بها فيصيب مالا وسقوط الأسنان العليا لموت أقارب الأب والسفلى لأقارب الأم وكسر الظهر لفوت الأخ. كما قال سيد الشهداء عليه‌السلام حين استشهد العباس قدس الله روحه الآن انكسر ظهري. وكثيرا ما يرى الإنسان أنه يدخل الحمام فيوفق لزيارة أحد الأئمة عليهم‌السلام فإنها موجبة لتطهير الأرواح عن لوث الخطايا والذنوب كالحمام لتطهير الأجساد وتناثر النجوم لكثرة فوت العلماء ولذا سموا ابتداء الغيبة الكبرى سنة تناثر النجوم لفوت كثير من أكابر العلماء فيها كالكليني وعلي بن بابويه والسمري آخر السفراء وغيرهم رضي‌الله‌عنهم.

ثم إنها تختلف كثيرا باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان ولذا كان هذا العلم من معجزات الأنبياء والأولياء (1) عليهم‌السلام وليس لغيرهم من ذلك إلا حظ يسير « لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ».

وأما أضغاث الأحلام الناشئة من الأغذية الردية والأخلاط البدنية فهي كثيرة معلومة بالتجارب ولقد أتى رجل والدي قدس‌سره فزعا مهموما وقال رأيت الليلة أسدا أبيض في عنقه حية سوداء يحملان علي ويريدان قتلي فقال والدي رحمه‌الله لعلك أكلت البارحة طعام الأقط مع رب الرمان قال نعم قال لا بأس عليك الطعامان المؤذيان صورا لك في المنام وأمثال ذلك كثيرة جربها كل إنسان من نفسه والله ولي التوفيق.

__________________

(1) في بعض النسخ : الأوصياء.

الصفحة 233 من 336