مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 336

الفائق (1) وقوة النفس بتطريب وغيره كالكثير من المرتاضين من أولي الكد وهذا حسن وما للكهنة والممرورين نقص أو ضلال أو تعطيل للقوى كما خلقت لأجله وأما الفضلاء فرياضاتهم وعلومهم مرموزة مكتومة عن المحجوبين.

وقال الكراجكي رحمه‌الله في كتاب كنز الفوائد وجدت لشيخنا المفيد رضي‌الله‌عنه في بعض كتبه أن الكلام في باب رؤيا المنامات عزيز وتهاون أهل النظر به شديد والبلية بذلك عظيمة وصدق القول فيه أصل جليل والرؤيا في المنام يكون من أربع جهات :

أحدها حديث النفس بالشيء والفكر فيه حتى يحصل كالمنطبع في النفس فيتخيل إلى النائم ذلك بعينه وأشكاله ونتائجه وهذا معروف بالاعتبار.

الجهة الثانية من الطباع وما يكون من قهر بعضها لبعض فيضطرب له المزاج ويتخيل لصاحبه ما يلائم ذلك الطبع الغالب من مأكول ومشروب ومرئي وملبوس ومبهج ومزعج قد ترى تأثير الطبع الغالب في اليقظة والشاهد حتى أن من غلب عليه الصفراء يصعب عليه الصعود إلى المكان العالي يتخيل له من وقوعه منه ويناله من الهلع والزمع ما لا ينال غيره ومن غلبت عليه السوداء يتخيل له أنه قد صعد في الهواء وناجته الملائكة ويظن صحة ذلك حتى إنه ربما اعتقد في نفسه النبوة وأن الوحي يأتيه من السماء وما أشبه ذلك.

والجهة الثالثة ألطاف من الله عز وجل لبعض خلقه من تنبيه وتيسير وإعذار وإنذار فيلقي في روعه ما ينتج له تخييلات أمور تدعوه إلى الطاعة والشكر على النعمة وتزجره عن المعصية وتخوفه الآخرة ويحصل له بها مصلحة وزيادة فائدة وفكر يحدث له معرفة.

والجهة الرابعة أسباب من الشيطان ووسوسة يفعلها للإنسان يذكره بها أمورا تحزنه وأسبابا تغمه فيما لا يناله أو يدعوه إلى ارتكاب محظور يكون فيه عطبه أو تخيل شبهة في دينه يكون منها هلاكه وذلك مختص بمن عدم التوفيق

__________________

(1) العائق ( خ ).

الصفحة 209 من 336