مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 336

كان في عالم المحسوسات أضوأ الأنوار حتى إن إبراهيم عليه‌السلام قال لموافقة قومه وإتمام الحجة عليهم « هذا رَبِّي » لغلبة نورها وظهورها ووصفها بالكبر ثم تبرأ منها لتغير أحوالها الدالة على إمكانها وحدوثها وفي الرؤيا تتمثل الأمور المعنوية بالأمور المحسوسة المناسبة لها فينبغي أن يكون هذا النور أضوأ الأنوار المعنوية فليس إلا الدين الحق والأول أظهر لفظا والثاني معنى قوله عليه‌السلام ولم يكن في آبائك يظهر منه أن تعبير الرؤيا يختلف باختلاف الأشخاص ويحتمل أن يكون الغرض بيان خطإ أصل تعبيرهم بأن ذلك غير محتمل لا أنه لا يستقيم في خصوص تلك المادة.

11 الكافي : بالإسناد المتقدم عن ابن أذينة عن رجل رأى كأن الشمس طالعة على قدميه دون جسده قال عليه‌السلام مال يناله من نبات (1) الأرض من بر أو تمر يطؤه بقدميه ويتسع فيه وهو حلال إلا أنه يكد فيه كما كد آدم عليه‌السلام (2).

12 ومنه : عن علي عن أبيه عن الحسن بن علي عن أبي جعفر الصائغ عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال فقلت رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله فقال أبو عبد الله عليه‌السلام أصبت والله يا أبا حنيفة قال ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب فقال يا ابن مسلم لا يسؤك الله فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره قال فقلت له جعلت فداك فقولك أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطاء قال فقلت له فما تأويلها قال يا ابن مسلم

__________________

(1) في المصدر : نبات من الأرض.

(2) روضة الكافي : 275.

الصفحة 162 من 336