مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 336

نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ » (1)

بيان : قال الطبرسي رحمه‌الله جاء في الحديث أن مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله وقرأ هذه الآية وقد روي عن أئمة الهدى أن هذه الأشياء الخمسة لا يعلمها على التفصيل والتحقيق غيره تعالى (2).

أقول : هذا لا ينافي ما أخبروا عليهم‌السلام به من هذه الأشياء على سبيل الإعجاز لأنه كان بالوحي والإلهام وكان عدم الإخبار في هذا المقام لعدم وصول الخبر من الله تعالى إليه في تلك الواقعة أو لمصلحة وقد مر القول فيه في كتاب الإمامة.

10 الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة أن رجلا دخل على أبي عبد الله عليه‌السلام فقال رأيت كأن الشمس طالعة على رأسي دون جسدي فقال تنال أمرا جسيما ونورا ساطعا ودينا شاملا فلو غطتك لانغمست فيه ولكنها غطت رأسك أما قرأت « فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي » (3) فلما أفلت تبرأ منها إبراهيم عليه‌السلام قال قلت جعلت فداك إنهم يقولون إن الشمس خليفة أو ملك فقال ما أراك تنال الخلافة ولم يكن في آبائك وأجدادك ملك وأي خلافة وملوكية أكثر (4) من الدين والنور ترجو به دخول الجنة إنهم يغلطون فقلت (5) صدقت جعلت فداك (6).

بيان : « بازِغَةً » أي طالعة ولعل استشهاده عليه‌السلام كان بأن إبراهيم عليه‌السلام بعد رؤية الشمس واختلاف أحوالها اهتدى أو أظهر الاهتداء وهدى قومه إلى التوحيد فطلوع الشمس على رأسك علامة لاهتدائك إلى الدين القويم أو بأن الشمس لما

__________________

(1) لقمان : 34.

(2) مجمع البيان : ج 8 ، ص 324.

(3) الأنعام : 78.

(4) في المصدر : أكبر.

(5) في بعض النسخ والمصدر : قلت.

(6) روضة الكافي : 291 292.

الصفحة 161 من 336