مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 336

ولورود أمر غريب عليه من خارج لكن القسم المذكور قد تعد من الأضغاث من حيث إنها أعيت المعبر عن تأويلها انتهى.

« وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما » قال البيضاوي أي من صاحبي السجن وهو الشرابي « وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ » وتذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة أو (1) مدة طويلة « فَأَرْسِلُونِ » إلى من عنده علمه أو إلى السجن « لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ » أي إلى الملك ومن عنده « لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ » تأويله أو فضلك ومكانك « دَأَباً » أي على عادتكم المستمرة وانتصابه على الحال بمعنى دائبين أو المصدر بإضمار فعله أي تدأبون دأبا وتكون الجملة حالا « فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ » لئلا يأكله السوس « إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ » في تلك السنين « ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَ » أي يأكل أهلهن ما ادخرتم لأجلهن فنسب (2) إليهن على المجاز تطبيقا بين المعبر والمعبر به « إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ » أي تحرزون لبذور الزراعة « فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ » أي يمطرون من الغيث أو يغاثون من القحط من الغوث « وَفِيهِ يَعْصِرُونَ » ما يعصر كالعنب والزيتون لكثرة الثمار وقيل يحلبون الضروع (3).

«وَماجَعَلْنَا الرُّؤْيَا » قيل المراد رؤية العين والأكثر على أنه رؤية المنام وقال الطبرسي رحمه‌الله روي عن ابن عباس أنها رؤيا نوم رآها أنه سيدخل مكة وهو بالمدينة فقصدها فصده المشركون في الحديبية عن دخولها حتى شك قوم ودخلت عليهم الشبهة فقالوا يا رسول الله أليس قد أخبرتنا أنا ندخل المسجد الحرام آمنين فقال أوقلت لكم إنكم تدخلونها العام قالوا لا فقال لندخلنها إن شاء الله ورجع ثم دخل مكة في العام القابل فنزل « لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ » (4) وقيل رأى صلى‌الله‌عليه‌وآله في منامه أن قرودا تصعد منبره وتنزل فساءه ذلك واغتم به فلم (5)

__________________

(1) في المصدر : أى.

(2) في المصدر : فأسند.

(3) أنوار التنزيل : ج 1 ، ص 597 598.

(4) الفتح : 27.

(5) في المجمع : فلم يسمع بعد ذلك ضاحكا حتى مات.

الصفحة 155 من 336