مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 336

25 ومنه : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده وأرواحهما من روح واحدة وإن روح المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها (1).

الإختصاص : عنه عليه‌السلام مرسلا مثله (2).

تبيين : قوله عليه‌السلام كالجسد الواحد كأنه عليه‌السلام ترقى عن الأخوة إلى الاتحاد أو بين أن إخوتهم ليست مثل سائر الأخوات بل هم بمنزلة أعضاء جسد واحد تعلق بها روح واحد فكما أنه بتألم عضو واحد تتألم وتتعطل سائر الأعضاء فكذا بتألم واحد من المؤمنين يحزن ويتألم سائرهم كما مر فقوله عليه‌السلام كالجسد الواحد تقديره كعضوي جسد واحد وقوله إن اشتكى ظاهره أنه بيان لحال المشبه به والضميران المستتران فيه وفي وجد راجعان إلى المرء والإنسان أو الروح الذي يدل عليه الجسد وضمير منه للجسد وضمير أرواحهما لشيء وسائر الجسد والجمعية باعتبار جمعية السائر أو من إطلاق الجمع على التثنية مجازا وفي الإختصاص وأن روحهما وهو أظهر والمراد بالروح الواحد إن كان الروح الحيوانية فمن للتبعيض وإن كان النفس الناطقة فمن للتعليل فإن روحهما الروح الحيوانية هذا إذا كان قوله وأرواحهما من تتمة بيان المشبه به ويحتمل تعلقه بالمشبه فالضمير للأخوين المذكورين في أول الخبر والغرض إما بيان شدة اتصال الروحين كأنهما روح واحدة أو أن روحيهما من روح واحدة هي روح الأئمة عليهم‌السلام وهو نور الله كما مر في خبر أبي بصير الذي هو كالشرح لهذا الخبر ويحتمل أن يكون إن اشتكى أيضا لبيان حال المشبه لاتضاح وجه الشبه وعلى التقادير المراد بروح الله أيضا الروح التي اصطفاها الله وجعلها في الأئمة عليهم‌السلام كما مر في قوله تعالى :

__________________

(1) الكافي : ج 2 ، ص 166.

(2) الاختصاص : 32.

الصفحة 148 من 336