مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 336

الزاخر من القرص إذا طلع أهو متصل به أو بائن منه فقلت له جعلت فداك بل هو بائن منه فقال أفليس إذا غابت الشمس وسقط القرص عاد إليه فاتصل به كما بدأ منه فقلت له نعم فقال كذلك والله شيعتنا من نور الله خلقوا وإليه يعودون والله إنكم لملحقون بنا يوم القيامة وإنا لنشفع فنشفع وو الله إنكم لتشفعون فتشفعون وما من رجل منكم إلا وسترفع له نار عن شماله وجنة عن يمينه فيدخل أحباءه الجنة وأعداءه النار (1).

بيان : يا عبد الله ليس هذا اسم أبي بصير فإن المشهور بهذا اللقب اثنان أحدهما ليث المرادي والآخر يحيى بن القاسم وليس كنية واحد منهما أبا عبد الله حتى يمكن أن يقال كان أبا عبد الله فسقط أبا من النساخ ولكن كنيتهما أبو محمد فالظاهر أن أبا بصير هذا ليس شيئا منهما بل هو عبد الله بن محمد الأسدي الكوفي المكنى بأبي بصير كما ذكره الشيخ في الرجال وإن كان ذكره في أصحاب الباقر عليه‌السلام لأنه كثيرا ما يذكر الرجل في أصحاب إمام ثم يذكره في أصحاب إمام آخر وكثيرا ما يكتفي بأحدهما ولو كان أحد المشهورين يمكن أن يكون المراد المركب الإضافي لا التسمية وقد شاع النداء بهذا عند الضجر في عرف العرب والعجم وفي القاموس زخر البحر كمنع طما وتملأ والوادي مد جدا وارتفع والشيء ملأه والقوم جاشوا لنفير أو حرب والقدر والحرب جاشتا والنبات طال والرجل بما عنده فخر انتهى وأكثر المعاني مناسبة وفي بعض النسخ بالجيم ولا يستقيم إلا بتكلف.

قوله عاد إليه كأنه على المجاز كما أن في المشبه أيضا كذلك فإن الظاهر عود الضمير في (2) إليه إلى الله ويحتمل عوده إلى النور والمراد بنور الله النور المشرق والمكرم الذي اصطفاه وخلقه ولا يبعد أن يكون المراد أنوار الأئمة عليهم‌السلام كما قال عليه‌السلام إنكم لملحقون بنا أو المراد بنور الله رحمته والتشفيع قبول الشفاعة.

__________________

(1) العلل : ج 1 : ص 87.

(2) من ( خ ).

الصفحة 146 من 336