مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 336

لطيفا فيستقيم أيضا لأن الأرواح ما لم تتعلق بالأبدان فهي مستقلة بنفسها أرواح من جهة وأجساد من جهة فهي أبدان نورانية لم تتعلق بها أرواح أخر وعلى هذا فظل النور أيضا إضافته للبيان أو لامية والمراد بالنور نور ذاته تعالى فإنها من آثار ذلك النور الأقدس وظلاله والمعنى دقيق وربما يؤول النور بالعقل الفعال على طريقة الفلاسفة.

وكان مؤيدا بروح واحد أي في عالم الأرواح أو في عالم الأجساد والأول أظهر ولذلك أي لتأيدهم بذلك الروح في أول الفطرة الروحانية خلقهم في الفطرة الجسمانية حلماء علماء إلخ ويصلون كأنه تأكيد لما مر أو المراد بقوله خلقهم خلقهم في عالم الأرواح أي كانوا يعبدون الله في هذا العالم وكانوا فيه علماء بخلاف سائر الأرواح لتأيدهم حينئذ بروح القدس فقوله عليه‌السلام ويصلون أي في عالم الأجساد فلا تكرار.

أقول : قد مرت أخبار كثيرة في ذلك في باب حدوث العالم.

قال : شارح المقاصد النفوس الإنسانية سواء جعلناها مجردة أو مادية حادثة عندنا لكونها أثر القادر المختار وإنما الكلام في أن حدوثها قبل البدن لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام أو بعده لقوله تعالى بعد ذكر أطوار البدن « ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ » (1) إشارة إلى إفاضة النفس ولا دلالة في الحديث مع كونه خبر واحد على أن المراد بالأرواح النفوس البشرية أو الجوهر (2) العلوية ولا في الآية على أن المراد إحداث النفس أو إحداث تعلقها بالبدن وأما الفلاسفة فمنهم من جعلها قديمة وذهب أرسطو وشيعته إلى أنها حادثة ثم ذكر دلائل الطرفين واعترض عليها بوجوه أعرضنا عن ذكرها.

__________________

(1) المؤمنون : 14.

(2) كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها « الجوهرية العلوية » والظاهر ان الصواب « الجواهر العلوية ».

الصفحة 143 من 336