مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 336

بالتعجب وثانيها أنه إذا أحس بحصول الملائم حصلت حالة مخصوصة وتتبعها أحوال جسمانية وهي تمدد في عضلات الوجه مع أصوات مخصوصة وهي الضحك فإن أحس بحصول المنافي والموذي حزن فانعصر دم قلبه في الداخل فينعصر أيضا دماغه وتنفصل عنه قطرة من الماء وتخرج من العين وهي البكاء وثالثها أن الإنسان إذا اعتقد في غيره أنه اعتقد فيه أنه أقدم على شيء من القبائح حصلت حالة مخصوصة تسمى بالخجالة ورابعها أنه إذا اعتقد في فعل مخصوص أنه قبيح فامتنع عنه لقبحه حصلت حالة مخصوصة هي الحياء وبالجملة فاستقصاء القول في تعديد الأحوال النفسانية مذكور في باب الكيفيات النفسانية.

والنوع الرابع : من خواص الإنسان الحكم بحسن بعض الأشياء وقبح بعضها إما لأن صريح العقل يوجب ذلك عند من يقول به وإما لأجل أن المصلحة الحاصلة بسبب المشاركة الإنسانية اقتضت تقريرها لتبقى مصالح العالم مرعية وأما سائر الحيوانات فإنها إن تركت بعض الأشياء مثل الأسد فإنه لا يفترس صاحبه فليس ذلك مشابها للحالة الحاصلة للإنسان بل هيئة أخرى لأن كل حيوان فهو يحب بالطبع كل من ينفعه فلهذا السبب الشخص الذي أطعمه محبوب عنده فيصير ذلك مانعا له عن افتراسه.

النوع الخامس : من خواص الإنسان تذكر الأمور الماضية وقيل إن هذه الحالة لا تحصل لسائر الحيوانات والجزم في هذا الباب بالنفي والإثبات مشكل.

والنوع السادس : الفكر والروية وهذا الفكر على قسمين أحدهما أن يتفكر لأجل أن يعرف حاله وهذا النوع من الفكر ممكن في الماضي والمستقبل والحاضر.

والنوع الثاني : التفكر في كيفية إيجاده وتكوينه وهذا النوع من الفكر لا يمكن في الواجب والممتنع وإنما يمكن في الممكن ثم لا يمكن في الممكن الماضي والحاضر وإنما يمكن في الممكن المستقبل وإذا حكمت هذه القوة تبع حكمها حصول الإرادة الجازمة ويتبعها تأثير القوة والقدرة في تحريك البدن وهل لشيء من الحيوانات شيء من الكيفيات المشهور إنكاره وفيه موضع بحث فإنها راغبة في

الصفحة 126 من 336