مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 336

نفسه سلا عنيفا ثم يوكل بروحه مائة شيطان كلهم يبصق في وجهه ويتأذى بريحه فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار يدخل عليه (1) من فوح ريحها ولهبها ثم إنه يؤتى بروحه إلى جبال برهوت ثم إنه يصير في المركبات حتى إنه يصير في دودة بعد أن يجري في كل مسخ مسخوط عليه حتى يقوم قائمنا أهل البيت فيبعثه الله ليضرب عنقه وذلك قوله « رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ » (2) والله لقد أتي بعمر بن سعد بعد ما قتل وإنه لفي صورة قرد في عنقه سلسلة فجعل يعرف أهل الدار وهم لا يعرفونه والله لا يذهب الدنيا حتى يمسخ عدونا مسخا ظاهرا حتى إن الرجل منهم ليمسخ في حياته قردا أو خنزيرا ومن ورائهم عذاب غليظ ومن ورائهم « جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ».

والأخبار في هذا المعنى كثيرة قد جازت عن حد الآحاد فإن استحال النسخ وعولنا على أنه ألحق بها ودلس (3) فيها وأضيف إليها فما ذا يحيل المسخ وقد صرح به فيها وفي قوله « هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ » (4) وقوله « فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » (5) وقوله « وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ » (6)؟

والأخبار ناطقة بأن معنى هذا المسخ هو إحالة التغيير عن بنية الإنسانية إلى ما سواها وفي الخبر المشهور عن حذيفة أنه كان يقول أرأيتم لو قلت لكم إنه يكون فيكم قردة وخنازير أكنتم مصدقي فقال رجل يكون فينا قردة وخنازير قال وما يؤمنك من ذلك لا أم لك. وهذا تصريح بالمسخ وقد تواتر الأخبار بما يفيد أن معناه تغيير الهيئة والصورة وفي الأحاديث أن رجلا قال لأميرالمؤمنين عليه‌السلام

__________________

(1) إليه ( خ ).

(2) غافر : 11.

(3) دس ( ظ ).

(4) المائدة : 63.

(5) البقرة : 65.

(6) يس : 67.

الصفحة 111 من 336