مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 336

بأبدان أخر للتدبير والتصرف والاكتساب لا أن تتبدل صور الأبدان كما في المسخ أو أن تجتمع أجزاؤها الأصلية بعد التفرق فترد إليها النفوس كما في المعادن على الإطلاق وكما في إحياء عيسى عليه‌السلام بعض الأشخاص.

وقال السيد المرتضى رضي‌الله‌عنه حين سأله سائل تأول سيدنا أدام الله نعماءه ما ورد في المسوخ مثل الدب والقرد والفيل والخنزير وما شاكل ذلك على أنها كانت على خلق جميلة غير منفور عنها ثم جعلت هذه الصور المسيئة على سبيل التنفير عنها والزيادة في الصد عن الانتفاع بها وقال لأن بعض الأحياء لا يجوز أن يصير حيا آخر غيره إذا أريد بالمسخ هذا فهو باطل وإن أريد غيره نظرنا فيه فما جواب من سأل عند سماع هذا عن الأخبار الواردة عن النبي والأئمة عليهم‌السلام بأن الله تعالى يمسخ قوما من هذه الأمة قبل يوم القيامة كما مسخ في الأمم المتقدمة وهي كثيرة لا يمكن الإطالة بحصرها في كتاب وقد سلم الشيخ المفيد رضي‌الله‌عنه صحتها وضمن ذلك الكتاب الذي وسمه بالتمهيد وأحال القول بالتناسخ وذكر أن الأخبار المعول عليها لم ترد إلا بأن الله تعالى يمسخ قوما قبل يوم القيامة وقد روى النعماني كثيرا من ذلك يحتمل النسخ والمسخ معا فمما رواه ما أورده في كتاب التسلي والتقوي وأسنده إلى الصادق عليه‌السلام حديث طويل يقول في آخره وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي عليه‌السلام وجبرئيل وملك الموت عليهما‌السلام فيدنو إليه علي عليه‌السلام فيقول يا رسول الله إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه فيقول رسول الله يا جبرئيل إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه فيقول جبرئيل لملك الموت إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيته فأبغضه واعنف به فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في دار الحياة الدنيا فيقول وما هي فيقول ولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام فيقول ما أعرفها ولا أعتقد بها فيقول له جبرئيل يا عدو الله وما كنت تعتقد فيقول كذا وكذا فيقول له جبرئيل أبشر يا عدو الله بسخط الله وعذابه في النار وأما ما كنت ترجو فقد فاتك وأما الذي كنت تخافه فقد نزل بك ثم يسل

الصفحة 110 من 336