مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 336

حياة وأفعالها اقتناء الأفعال (1) الحميدة واجتناب الذميمة وأوردوا في ذلك ما أورده الخيري في تفسيره قوله تعالى « يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها » (2) أن النفس والروح يجيئان بين يدي الله فيختصمان فتقول النفس كنت كالثوب لم أقترف ذنبا ما لم تدخل في ويقول الروح كنت مخلوقا قبلك بدهور ولم أدر ما الذنب إلى أن دخلت فيك فيمثل الله لهما أعمى ومقعدا وكرما على الجدار ويأمرهما بالاقتطاف فيقول الأعمى لا أبصر ويقول المقعد لا أمشي فيقول له اركب الأعمى واقتطف فيقول هذا مثالكما فكما صار العنب بكما مقطوفا صار الذنب بكما معروفا ومن قال الروح هي الحياة قال المراد بالروح في هذا القول القلب لأنه به حياة الجسد وقد روي في حلية الأولياء عن سلمان رضي‌الله‌عنه أنه قال مثل القلب والجسد مثل الأعمى والمقعد قال المقعد أرى ثمرة ولا أستطيع القيام فاحملني فحمله فأكل وأطعمه وهذا أولى لأن فعل الجسد إنما يكون طاعة ومعصية بعزيمة القلب ولهذا قال عليه‌السلام إن في الجسم (3) لمضغة إذا صلحت صلح سائره وإذا فسدت فسد سائره وهي القلب.

تذنيب

قوله تعالى « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » (4) إن قيل كيف أبهم الله الجواب؟ قلنا فيه وجوه.

(ا) قال الكتابيون للمشركين اسألوا محمدا عنه فإن توقف فيه فهو نبي فسألوه فأجاب بذلك وقوله « وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً » عنى اليهود قالوا أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء.

(ب) كان قصدهم بالسؤال تخجيل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فإن الروح لما قيل على معان

__________________

(1) الأخلاق ( خ ).

(2) النحل : 111.

(3) الجسد ( خ ).

(4) الإسراء : 85.

الصفحة 103 من 336