مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 60 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 397

والسلامة من ضررها ثم فيها خلة أخرى وهي أنها مما خص به الإنسان دون جميع الحيوان لما له فيها من المصلحة فإنه لو فقد النار لعظم ما يدخل عليه من الضرر في معاشه فأما البهائم فلا تستعمل النار ولا تستمتع بها ولما قدر الله عز وجل أن يكون هذا هكذا خلق للإنسان كفا وأصابع مهيأة لقدح النار واستعمالها ولم يعط البهائم مثل ذلك لكنها أغنيت بالصبر على الجفاء والخلل في المعاش لكيلا ينالها في فقد النار ما ينال الإنسان وأنبئك من منافع النار على خلة صغيرة عظيم موقعها وهي هذا المصباح الذي يتخذه الناس فيقضون به حوائجهم ما شاءوا من ليلهم ولو لا هذه الخلة لكان الناس تصرف أعمارهم بمنزلة من في القبور فمن كان يستطيع أن يكتب أو يحفظ أو ينسج في ظلمة الليل وكيف كانت حال من عرض له وجع في وقت من أوقات الليل فاحتاج إلى أن يعالج ضمادا أو سفوفا أو شيئا يستشفي به فأما منافعها في نضج الأطعمة ودفء [ دفاء ] الأبدان وتجفيف أشياء وتحليل أشياء وأشباه ذلك فأكثر من أن تحصى وأظهر من أن تخفى.

تبيان (1) العقاقير أصول الأدوية والغناء بالفتح المنفعة والخاوية الخالية والفدفد الفلاة والمكان الصلب الغليظ والمرتفع والأرض المستوية والفسحة بالضم السعة ويقال لي عن هذا الأمر مندوحة ومنتدح أي سعة وحزبه أمر أي أصابه والراتبة الثابتة والراكنة الساكنة وهدأ هدءا وهدوءا سكن وقوله عليه‌السلام رجراجة أي متزلزلة متحركة والتكفي الانقلاب والتمايل والتحريك والارتجاج الاضطراب والارعواء الرجوع عن الجهل والكف عن القبيح والصلد ويكسر الصلب الأملس قوله عليه‌السلام إن مهب الشمال أرفع أي بعد ما خرجت الأرض من الكروية الحقيقية صار ما يلي الشمال منها في أكثر المعمورة أرفع مما يلي الجنوب ولذا ترى أكثر الأنهار كدجلة والفرات وغيرهما تجري من الشمال إلى الجنوب ولما كان الماء الساكن في جوف الأرض تابعا للأرض في ارتفاعه وانخفاضه فلذا صارت العيون المنفجرة تجري هكذا من الشمال إلى الجنوب حتى

__________________

(1) تبيين ( خ ).

الصفحة 89 من 397