مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 60 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 397

بيان لعل المعنى أن دفن الشعر والظفر في الأرض لما كان مستحبا فهذا أيضا داخل في كفات الأحياء أو في كفات الأموات لعدم حلول الحياة فيهما والأول أظهر.

9 العيون ، عن المفسر بإسناده إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم‌السلام ن علي بن الحسين عليهم‌السلام في قوله عز وجل « الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً » (1) قال جعلها ملائمة لطبائعكم موافقة لأجسادكم ولم يجعلها شديدة الحمي والحرارة فتحرقكم ولا شديدة البرودة فتجمدكم ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم ولا شديدة النتن فتعطبكم ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم (2) وأبنيتكم وقبور (3) موتاكم ولكنه عز وجل جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم وجعل فيها (4) ما تنقاد به لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم فذلك « جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً » ثم قال « وَالسَّماءَ بِناءً » سقفا (5) محفوظا من فوقكم يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم ثم قال عز وجل « وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً » يعني المطر ينزله من على (6) ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا وطلا لتنشفه أرضوكم ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة فيفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم ثم قال عز وجل « فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ » يعني مما يخرجه من الأرض رزقا لكم « فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً » أي أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تقدر على شيء « وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » أنها لا تقدر على شيء من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم تبارك وتعالى (7).

الاحتجاج ، بالإسناد إلى أبي محمد عليه‌السلام مثله (8)

__________________

(1) البقرة : 22.

(2) في الاحتجاج : حرثكم.

(3) فيه : دفن موتاكم.

(4) فيه : من اللين ما تنقاد به لحرثكم.

(5) فيه : يعنى سقفا ...

(6) فيه : علو.

(7) العيون : ج 1 ، ص 137.

(8) الاحتجاج : 253.

الصفحة 82 من 397