مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 60 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 397

تدبيره حيث خلقها لجر الثقال إلى البلاد النائية فجعلها عظيمة باركة للحمل ناهضة به منقادة لمن اقتادها طوال الأعنان لتنوء بالأوقار ترعى كل نابت وتحمل العطش إلى عشر فصاعدا ليتأتى لها قطع البراري والمفاوز مع ما لها من منافع أخر فلذا خصت بالذكر ولأنها أعجب ما عند العرب من هذا النوع وقيل المراد بها السحاب على الاستعارة « وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ » بلا عمد « وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ » فهي راسخة لا تميل « وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ » أي بسطت حتى صارت مهادا « وَما طَحاها » أي ومن طحيها أو مصدرية وطحوها تسطيحها وبسطها.

1 الإحتجاج ، عن هشام بن الحكم قال : سأل الزنديق في ما سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال النهار قبل الليل فقال نعم خلق النهار قبل الليل والشمس قبل القمر والأرض قبل السماء ووضع الأرض على الحوت والحوت في الماء والماء في صخرة مجوفة والصخرة على عاتق ملك والملك على الثرى والثرى على الريح (1) والريح على الهواء والهواء تمسكه القدرة وليس تحت الريح العقيم إلا الهواء والظلمات ولا وراء ذلك سعة ولا ضيق ولا شيء يتوهم ثم خلق الكرسي فحشاه السماوات والأرض والكرسي أكبر من كل شيء خلق (2) ثم خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي (3).

2 تفسير علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن علي بن مهزيار عن علاء المكفوف عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سئل عن الأرض على أي شيء هي قال [ على ] الحوت فقيل له فالحوت على أي شيء هو قال على الماء فقيل له فالماء على أي شيء هو قال على الثرى قيل له فالثرى على أي شيء هو قال عند ذلك انقضى علم العلماء (4).

__________________

(1) في المصدر : الريح العقيم.

(2) في المصدر : خلقه الله.

(3) الاحتجاج : 193.

(4) تفسير القمي : 418.

الصفحة 78 من 397