مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 60 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 397

وجعلنا لكم سقيا من الماء العذب عن ابن عباس « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » بهذه النعم وأنها من جهة الله (1).

« مِهاداً » أي وطاء وقرارا ومهيأ للتصرف فيه من غير أذية والمصدر بمعنى المفعول أو الحمل على المبالغة أو المعنى ذات مهاد « وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً » أي أشكالا كل واحد شكل للآخر أو ذكرانا وإناثا حتى يصح منكم التناسل ويتمتع بعضكم ببعض أو أصنافا أبيض وأسود وصغيرا وكبيرا إلى غير ذلك « وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً » أي راحة ودعة لأجسادكم أو قطعا لأعمالكم وتصرفكم أي سباتا ليس بموت على الحقيقة ولا مخرج عن الحياة والإدراك « وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً » أي غطاء وسترة يستر كل شيء بظلمته وسواده « وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً » أي مطلب معاش أو وقت معاشكم « وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً » أي سبع سماوات محكمة أحكمنا صنعها وأوثقنا بناءها « وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً » يعني الشمس جعلها سبحانه سراجا للعالم وقادا متلألئا بالنور يستضيئون بها وقيل الوهج مجمع (2) النور والحر « وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ » أي من الرياح ذات الأعاصير وذلك أن الريح يستدر المطر وقيل المعصرات السحائب إذا أعصرت أي شارفت أن تعصرها الرياح فتمطر كقولهم أحصد الزرع أي حان له أن يحصد « ماءً ثَجَّاجاً » أي منصبا بكثرة « لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً » فالحب كل ما تضمنه كمام الزرع الذي يحصد والنبات الكلأ من الحشيش والزروع ونحوها قيل حبا يأكله الناس ونباتا تنبته الأرض مما تأكله الأنعام « وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً » أي بساتين ملتفة بالشجر أو بعضها ببعض وإنما سميت جنة لأن الشجر تجنها أي تسترها.

« ذاتِ الصَّدْعِ » أي ما يتصدع عنه الأرض من النبات أو الشق بالنبات والعيون.

« أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ » خلقا دالا على كمال قدرته وحسن

__________________

(1) مجمع البيان : ج 10 ، ص 417 ( ملخصا ).

(2) يجمع ( خ ).

الصفحة 77 من 397