135 وعن الأعمش قال : يخلق العظام والعصب من ماء الرجل ويخلق اللحم والدم من ماء المرأة (1).
136 وعن قتادة في قوله « يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ » قال يخرج من بين صلبه ونحره « إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ » قال إن الله على بعثه وإعادته لقادر « يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ » قال إن هذه السرائر مختبرة فأسروا خيرا وأعلنوه « فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ » يمتنع بها « وَلا ناصِرٍ » ينصره من الله (2).
137 وعن ابن عباس في قوله « إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ » قال أن يجعل الشيخ شابا والشاب شيخا (3).
138 وعن مجاهد « إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ » قال على رجع النطفة في الإحليل (4).
بيان : قوله كأن الريش أقول أورد الجوهري البيت هكذا :
كأن النصل والفوقين منها. | خلال الريش سيط به المشيج. |
فائدة
قال بعض المحققين مبدأ عقد الصورة في مني الذكر ومبدأ انعقادها في مني الأنثى وهما بالنسبة إلى الجنين كالإنفحة واللبن بالقياس إلى الجبن وقيل إن لكل من المنيين قوة عاقدة وقابلة وإن كانت العاقدة في الذكوري أقوى والمنعقدة في الأنوثي أقوى ورجح ذلك بأنه لو لم يكن كذلك لم يمكن أن يتحدا شيئا واحدا ولم ينعقد مني الذكر حتى يصير جزء من الولد وقال بعضهم ولهذا إذا كان مزاج الأنثى قويا ذكوريا كما تكون أمزجة النساء الشريفة النفس القوية القوى وكان مزاج كبدها حارا كان المني المنفصل من الكلية اليمنى مقام مني الرجل في شدة قوة العقد والمنفصل من اليسرى مقام مني الأنثى في قوة الانعقاد فينخلق الولد بإذن الله وخصوصا إذا كانت النفس متأيدة بروح القدس متقومة به بحيث يسري اتصالها به إلى الطبيعة والبدن ويغير المزاج ويمد جميع القوى في أفعالها بالمدد الروحاني
__________________
(14) الدر المنثور : ج 6 ص 336.




