مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 60 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 397

الربوبية على وجوب الطاعة والانتهاء عن المعصية فينزجر عن الخلاف والعصيان ويتخلص عن الخيبة والخسران والاعتدال التناسب والاستقامة والتوسط بين الحالين في كم أو كيف وقيام الاعتدال تمام الخلقة والصورة وتناسب الأعضاء وخلوها عن النقص والزيادة وكمال القوى المحتاج إليها في تحصيل المآرب واستوى أي اعتدل والمثال بالكسر المقدار وصفه الشيء ويقال استوى الرجل إذا بلغ أشده أي قوته وهو ما بين ثمانية عشر إلى ثلاثين ونفرت الدابة كضرب أي فر وذهب.

36 الفقيه ، عن محمد بن علي الكوفي عن إسماعيل بن مهران عن مرازم عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا وقع الولد في جوف (1) أمه صار وجهه قبل ظهر أمه إن كان ذكرا وإن كان أنثى صار وجهها قبل بطن أمها يداه على وجنتيه وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سرة أمه فبتلك السرة يغتذي من طعام أمه وشرابها إلى الوقت المقدر لولادته فيبعث الله تعالى (2) ملكا فيكتب على جبهته شقي أو سعيد مؤمن أو كافر غني أو فقير ويكتب (3) أجله ورزقه وسقمه وصحته فإذا انقطع الرزق المقدر له من سرة أمه زجره الملك زجرة فانقلب فزعا من الزجرة وصار رأسه قبل المخرج (4) فإذا وقع إلى الأرض دفع (5) إلى هول عظيم وعذاب أليم إن أصابته ريح أو مشقة أو مسته يد وجد لذلك من الألم ما يجده المسلوخ عند جلده يجوع فلا يقدر على استطعام (6) ويعطش فلا يقدر على استسقاء (7) ويتوجع فلا يقدر على الاستغاثة فيوكل الله تعالى به الرحمة والشفقة عليه والمحبة له أمه فتقيه الحر والبرد بنفسها وتكاد تفديه بروحها وتصير من التعطف عليه بحال لا

__________________

(1) في المصدر : فى بطن.

(2) فيه : اليه ملكا.

(3) فيكتب ( خ ).

(4) في المصدر : الفرج.

(5) وقع ( خ ).

(6) في المصدر : الاستطعام.

(7) في المصدر : الاستسقاء.

الصفحة 352 من 397