مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 60 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 397

ظن إمكان المعالجة بغيره من الأدوية والظاهر الأمراض الجسمانية أي مرض كان وربما يوسع بحيث يشمل الأمراض الروحانية وفيه إشكال وأما الأكل بمحض التبرك فالظاهر عدم الجواز للتصريح به في بعض الأخبار وعموم بعضها لكن ورد في بعض الأخبار جواز إفطار العيد به وإفطار يوم عاشوراء أيضا به وجوزه فيهما بعض الأصحاب ولا يخلو من قوة والاحتياط في الترك إلا أن يكون له مرض يقصد الاستشفاء به أيضا قال المحقق الأردبيلي ره ولا بد أن يكون بقصد الاستشفاء وإلا فيحرم ولم يحصل له الشفاء كما في رواية أبي يحيى ويدل عليه غيرها أيضا وقد نقل أكله يوم عاشوراء بعد العصر وكذا الإفطار بها يوم العيد ولم تثبت صحته فلا يؤكل إلا للشفاء انتهى وقال ابن فهد قدس‌سره ذهب ابن إدريس إلى تحريم التناول إلا عند الحاجة وأجاز الشيخ في المصباح الإفطار عليه في عيد الفطر وجنح العلامة إلى قول ابن إدريس لعموم النهي عن أكل الطين مطلقا وكذا المحقق في النافع ثم قال يحرم التناول إلا عند الحاجة عند ابن إدريس ويجوز على قصد الاستشفاء والتبرك وإن لم يكن هناك ضرورة عند الشيخ.

الرابع المقدار المجوز للأكل والظاهر أنه لا يجوز التجاوز في كل مرة عن قدر الحمصة وإن جاز التكرار إذا لم يحصل الشفاء بالأول وقد مر التصريح بهذا المقدار في الأخبار وكان الأحوط عدم التجاوز عن مقدار عدسة لما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إن الناس يروون أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال إن العدس بارك عليه سبعون نبيا فقال هو الذي تسمونه عندكم الحمص ونحن نسميه العدس (1). وفي الصحيح عن رفاعة عنه عليه‌السلام قال : إن الله عز وجل لما عافى أيوب عليه‌السلام نظر إلى بني إسرائيل قد ازدرعت فرفع طرفه إلى السماء فقال إلهي وسيدي عبدك أيوب المبتلى عافيته ولم يزدرع شيئا وهذا لبني إسرائيل زرع فأوحى الله عز وجل إليه يا أيوب خذ من سبحتك كفا فابذره وكانت سبحته فيها ملح فأخذ أيوب كفا

__________________

(1) الكافي : ج 6 ، ص 343.

الصفحة 161 من 397