مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 60 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 397

الأحوط أن لا يكون الداخل فيما يشربه أكثر من الحمصة وإنما قلنا الأحوط في ذلك لأن في دخول التراب والطين في المأكولات مع استهلاكها فيها يشكل الحكم بالحرمة كما سنشير إليه.

27 معاني الأخبار ، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن المعاذي عن معمر عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : قلت له ما يروي الناس في الطين وكراهته قال إنما ذلك المبلول وذلك المدر (1).

28 وروي أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن أكل المدر. حدثني بذلك محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (2).

بيان ظاهر الخبر الأول أن حرمة الطين مخصوصة بالطين المبلول دون المدر اليابس كما فهمه الصدوق ظاهرا وهذا مما لم يقل به صريحا أحد ويمكن أن يحمل على أن المعنى أن المحرم إنما هو المبلول والمدر لا غيرهما مما يستهلك في الدبس ويقع على الثمار وسائر المطعومات وعلى هذا فالحصر إما إضافي بالنسبة إلى ما ذكرنا أو المراد بالمدر ما يشمل التراب أيضا ويحتمل أن يكون إلزاما على المخالفين النافين للاستشفاء بتربة الحسين عليه‌السلام بأن ما استدللتم من الأخبار على تحريم الطين ظاهرها المبلول وإطلاقه على غيره مجاز فلا يمكنكم الاستدلال بها على تحريم التراب والمدر وعلى التقادير الكراهة محمولة على الحرمة وقال المحدث الأسترآبادي إنما المكروه ذاك الطين المتعارف بين الناس مبلوله ويابسه لا طين الحسين عليه‌السلام انتهى.

وأقول مع قطع النظر عن الشهرة بين الأصحاب بل إجماعهم على تعميم التحريم لم يبعد القول بتخصيصه بالمبلول إذ الظاهر أن الطين في اللغة حقيقة في المبلول وأكثر الأخبار إنما ورد بلفظ الطين وهذا الخبر ظاهره الاختصاص وقال الراغب في المفردات الطين التراب والماء المختلط به وقد يسمى بذلك وإن زال عنه قوة الماء انتهى لكن استثناء طين الحسين عليه‌السلام منه مما يؤيد التعميم فإنه معلوم

__________________

(1 و 2) معاني الأخبار : 263.

الصفحة 158 من 397