مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 60 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 397

فكشفها عنهم وأخذهم عنوة فدخلوا في دعوته فجند من أهل المغرب أمما عظيمة فجعلهم جندا واحدا ثم انطلق بهم يقودهم والظلمة تسوقهم من خلفهم وتحرسهم من خلفهم والنور أمامهم يقوده ويدله وهو يسير في ناحية الأرض اليمنى وهو يريد الأمة التي في قطر الأرض الأيمن التي يقال لها هاويل وسخر الله له قلبه ويده ورأيه وعقله ونظره فلا يخطئ إذا عمل عملا فانطلق يقود تلك الأمم وهي تتبعه فإذا هي أتت إلى بحر أو مخاضة بنى سفنا من ألواح صغار أمثال البغال فنظمها في ساعة ثم حمل فيها جميع من معه من تلك الأمم وتلك الجنود فإذا هي قطع الأنهار والبحار فتقها ثم دفع إلى كل رجل منهم لوحا فلم يكرثه حمله فلم يزل ذلك دأبه حتى انتهى إلى هاويل فعمل فيها كفعله في ناسك فلما فرغ منها مضى على وجهه في ناحية الأرض اليمنى حتى انتهى إلى منسك عند مطلع الشمس فعمل فيها وجند جنودا كفعله في الأمتين قبلهما ثم كر مقبلا حتى أخذ ناحية الأرض اليسرى وهو يريد قاويل وهي الأمة التي بحيال هاويل وهما متقابلتان بينهما عرض الأرض كله فلما بلغها عمل فيها وجند فيها كفعله في ما قبلها فذلك قوله تعالى « حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً » يعني مسكنا.

قال قتادة لم يكن بينهم وبين الشمس ستر وذلك أنهم كانوا في مكان لا يستقر عليه بناء وكانوا يكونون في أسراب لهم حتى إذا زالت الشمس عنهم خرجوا إلى معايشهم وحروثهم وقال الحسن كانت أرضهم أرضا لا تحتمل البناء فكانوا إذا طلعت عليهم الشمس هووا في الماء فإذا ارتفعت عنهم خرجوا فتراعوا كما تتراعى البهائم وقال ابن جريح وجاءهم جيش مرة وقال لهم أهلها لا يطلع عليكم الشمس وأنتم بها فقالوا ما نبرح حتى تطلع الشمس فنراها فماتوا وقيل فذهبوا بها هاربين في الأرض وقال الكلبي هم أمة يقال لها منسك حفاة عماة عن الحق قال وحدثنا عمرو بن مالك بن أمية قال وجدت رجلا بسمرقند يحدث الناس وهم يجتمعون حوله فسألت بعض من سمع فأخبرني أنه حدثهم عن القوم الذين تطلع عليهم الشمس

الصفحة 110 من 397