مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 405

أول الجمعة يوم السبت وأول الأيام يوم الأحد هكذا عند العرب وقال في مجمع البيان إنما سميت جمعة لأن الله تعالى فرغ فيه من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات وقيل لأنه تجتمع فيه الجماعات وقيل إن أول من سماها جمعة كعب بن لوي وهو أول من قال أما بعد وقيل إن أول من سماها جمعة الأنصار انتهى وهو أسعد الأيام وأشرفها كما مر وسيأتي في كتاب الصلاة إن شاء الله لكن لما كان يوم عبادة وقربه لا ينبغي أن يرتكب فيه ما ينافيها كالسفر والاشتغال بالأمور الدنيوية وليلته مثل يومه مباركة زاهرة منورة ويستحب فيهما التزويج والزفاف وحلق الرأس وأخذ الأظفار والشارب والاستحمام وغسل الرأس بالسدر والخطمي وسائر ما سيأتي في محله فأما التنور فالظاهر أن المنع فيه محمول على التقية واختلف الأخبار أيضا في الحجامة ولعل الأولى تركها إلا مع الضرورة ولم أر في الفصد نهيا وقال المنجمون يومه متعلق بالزهرة وليلته بالقمر وأما يوم السبت فقال الجوهري السبت الراحة والدهر وحلق الرأس وسبت علاوته سبتا إذا ضرب عنقه ومنه سمي يوم السبت لانقطاع الأيام عنده (1) وقال الراغب قيل سمي يوم السبت لأن الله تعالى ابتدأ خلق السماوات يوم الأحد فخلقها في ستة أيام كما ذكره فقطع عمله يوم السبت فسمي بذلك انتهى وقيل لقطع اليهود أعمالهم فيه وقيل لاستراحتهم فيه قال السيد الأجل المرتضى ره في الغرر والدرر في جواب سائل سأل عن قوله تعالى « وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً » (2) فقال (3) إذا كان السبات هو النوم فكأنه قال وجعلنا نومكم نوما وهذا مما لا فائدة فيه فأجاب ره في هذه الآية بوجوه :

منها : أن يكون المراد بالسبات الراحة والدعة وقد قال قوم إن اجتماع

__________________

(1) الصحاح : ج 1 ، ص 250.

(2) النبأ : 9.

(3) أي السائل.

الصفحة 50 من 405