مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 405

ابن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عز وجل ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها (1).

18 تفسير الإمام : في قوله تعالى « وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً » يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملكا يضعها في موضعها الذي يأمره به ربه عزوجل.

19 العياشي : عن يونس بن عبد الرحمن أن داود قال : كنا عنده فارتعدت السماء فقال سبحان من « يُسَبِّحُ » له « الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ » فقال له أبو بصير جعلت فداك إن للرعد كلاما فقال يا أبا محمد سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك.

بيان : يدل على أن التفكر في حقائق المخلوقات وأمثالها مما لم يؤمر الخلق به بل لا فائدة لهم فيه (2).

20 العياشي : عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرعد أي شيء يقول قال إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها هاي هاي كهيئة ذلك (3) قلت فما البرق قال (4) لي تلك مخاريق الملائكة تضرب السحاب فتسوقه إلى الموضع الذي قضى الله فيه المطر.

الفقيه : عن أبي بصير مثله.

__________________

(1) الخصال : 165.

(2) الرواية مرسلة ودلالتها على ما ذكره ممنوع لاحتمال كون الردع لاجل عدم استعداد ابى بصير أو بعض الحضار لفهم حقيقته ، فكيف تعارض الأدلة المتظافرة على حسن مطلق التفكر سوى التفكر في ذات الله تعالى ، وكيف لا يكون للناس فائدة فيه؟ فاى فائدة أعظم واهم من معرفة صنع الله تعالى ولا سيما معرفة تسبيح خلائقه له واعترافها بتوحيده وقدرته وعلمه وحكمته وسائر صفاته العليا وأسمائه الحسنى؟!.

(3) وقد مر في الرواية السابقة ان ابا بصير سأله عليه‌السلام عن كلام الرعد فردعه عنه والروايتان مرسلتان غير معتبرتان وكذا ما يتلوهما.

(4) في الفقيه : فما حال البرق؟ فقال.

الصفحة 379 من 405