مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 405

إلي عقلي وتبينت خطائي فقلت مولاي أستغفر الله فقال يا حسن ما ذنب الأيام حتى صرتم تتشأمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها قال الحسن أنا أستغفر الله أبدا وهي توبتي يا ابن رسول الله قال والله ما ينفعكم ولكن الله يعاقبكم بذمها على ما لا ذم عليها فيه أما علمت يا حسن أن الله هو المثيب والمعاقب والمجازي بالأعمال عاجلا وآجلا قلت بلى يا مولاي قال لا تعد ولا تجعل للأيام صنعا في حكم الله (1).

بيان : هذا أي تقول هذا وأنت تغشانا أي تدخل علينا فأثاب أي أرجع الإمام إلي عقلي ويدل على أنه ليس لحركات الأفلاك وحدوث الأزمنة مدخل في الحوادث وهذا لا ينافي ما وقع من التحرز عن بعض الساعات والأيام للأعمال لأنها بأمره تعالى تحرزا عما قدر الله حدوثه فيها كما قال : أمير المؤمنين عليه السلام أفر من قضاء الله إلى قدره.

7 النهج : قال عليه السلام وقد سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس (2).

بيان : لعل عدوله عليه السلام عن الجواب الحقيقي إلى الإقناعي للإشعار بقلة الفائدة في معرفة تلك المسافة نحو ما قيل في قوله تعالى « قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ » (3) أو لعسر إثباتها على وجه لا يبقى للمنافقين من الحاضرين سبيل إلى الإنكار كما صرح عليه السلام به في جواب من سأل عن عدد شعر لحيته أو لعدم استعداد الحاضرين لفهمه بحجة ودليل وعدم المصلحة في ذكره بلا دليل.

8 العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم قال : علة فضل الليل على النهار أن بالليل يكون البيات ويرفع العذاب وتقل المعاصي وفيه ليلة القدر التي هي « خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » (4).

__________________

(1) تحف العقول : 482.

(2) نهج البلاغة : ج 1 ، ص 207.

(3) البقرة : 189.

(4) لم يوجد في العلل.

الصفحة 3 من 405