مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 405

المجهول هذا القيد لا أصل التوكيل والمعنى ولم نعلم توكيلك إياه بأي أمر من أمورك وفيه بعض المنافاة لما يظهر من أكثر الأخبار من سعة علمهم عليهم السلام واطلاعهم على جميع العوالم أو المخلوقات وإن الله أراهم ملكوت الأرضين والسماوات إلا أن يقال إنه عليه السلام قال ذلك على سبيل التواضع والتذلل أو المعنى لا نعلمهم من ظاهر الكتاب والسنة وإن علمنا من جهة أخرى لا مصلحة في إظهارها أو لا نعلم في هذا الوقت خصوص مكانه وعمله فإنه لا استبعاد في عدم علمهم عليهم السلام ببعض تلك الخصوصيات الحادثة أو قال عليه السلام ذلك بلسان غيره ممن يتلو الدعاء فإنه عليه‌السلام جمع الأدعية وأملاها لذلك بل هو من أعظم نعمهم على شيعتهم صلوات الله عليهم.

وسكان الهواء والأرض والماء يدل على أن لكل منها سكانا من الملائكة كما روى الشيخ بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إنه [ ص ] نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة وقال إن للماء أهلا وفي وصية النبي صلى الله عليه واله لعلي عليه السلام قال كره الله لأمتي الغسل تحت السماء إلا بمئزر وكره دخول الأنهار إلا بمئزر فإن فيها سكانا من الملائكة. وفي رواية أخرى رواها الصدوق في المجالس قال : في الأنهار عمار وسكان من الملائكة. وروى أيضا في العلل بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل وكل ملائكة بنبات الأرض من الشجر والنخل فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملك يحفظها وما كان فيها ولو لا أن معها من يمنعها لأكلها السباع وهوام الأرض إذا كان فيها ثمرها الخبر (1).

ومن منهم على الخلق أي الملائكة الذين هم مع الخلق أو مستولون عليهم أو موكلون بهم من جملة سائر الملائكة وهم أصناف شتى قد مر أكثرها كالمعقبات ومن يثني برقبة المتخلي ليعتبر بما صار إليه طعامه والمشيعين لعائد المريض ولزائر المؤمن ومن يأتي منهم للسؤال ابتلاء ومن يمسح ومن يمسح

__________________

(1) علل الشرائع : ج 1 ، ص 363.

الصفحة 239 من 405