مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 405

ومنكر ونكير ومبشر وبشير الأخيران لم يكونا في أكثر الروايات وقد مر في كتاب المعاد أن الأسماء لملكين أو لنوعين من الملائكة يأتيان الميت في قبره للسؤال عن العقائد أو عن بعض الأعمال أيضا فإن كان مؤمنا أتياه في أحسن صورة فيسميان مبشرا وبشيرا وإن كان كافرا أو مخالفا أتياه في أقبح صورة فيسميان منكرا ونكيرا ويحتمل مغايرة هذين النوعين للأولين لكن ظاهر أكثر الأخبار الاتحاد ويؤيده ترك الآخرين هنا في أكثر الروايات بل في أكثر الأخبار عبر عنهما بمنكر ونكير للمؤمن وغيره وقد مضت الأخبار في ذلك وتحقيق القول فيه فيمن يسأل وفيما يسأل عنه وكيفية الإحياء والسؤال قد مر في المجلد الثالث فلا نعيدها حذرا من التكرار.

ورومان فتان القبورأي ممتحن القبور والمختبر فيها في المسألة ولم أر ذكر هذا الملك في أخبارنا المعتبرة سوى هذا الدعاء وهو مذكور في أخبار المخالفين روى مؤلف كتاب زهرة الرياض عن عبد الله بن سلام أنه قال : سألت رسول الله عن أول ملك يدخل في القبر على الميت قبل منكر ونكير قال صلى الله عليه واله يا ابن سلام يدخل على الميت ملك قبل أن يدخل نكير ومنكر يتلألأ وجهه كالشمس اسمه رومان فيدخل على الميت فيدخل روحه ثم يقعده فيقول له اكتب ما عملت من حسنة وسيئة فيقول بأي شيء أكتب أين قلمي وأين دواتي فيقول قلمك إصبعك ومدادك ريقك اكتب فيقول على أي شيء أكتبه وليس معي صحيفة قال فيمزق قطعة من كفنه فيقول اكتب فيها فيكتب ما عمل في الدنيا من حسنة فإذا بلغ سيئة استحيا منه فيقول له الملك يا خاطئ أفلا كنت تستحيي من خالقك حيث عملتها في الدنيا والآن تستحيي مني فيكتب فيها جميع حسناته وسيئاته ثم يأمره أن يطويه ويختمه فيقول بأي شيء أختمه وليس معي خاتم فيقول اختمها بظفرك ويعلقها في عنقه إلى يوم القيامة كما قال الله تعالى « وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ » الآية ثم يدخل بعد ذلك منكر ونكير.

الصفحة 234 من 405