مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 405

الجوهري الزفير اغتراق النفس للشدة والزفير أول صوت الحمار والشهيق آخره وقال الفيروزآبادي زفر يزفر زفرا وزفيرا أخرج نفسه بعد مدة إياه والنار سمع لتوقدها صوت انتهى أي إذا سمعوا زفير جهنم على العاصين خافوا من أن يكونوا مقصرين في العبادة فقالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. أي ننزهك تنزيها عن كون عباداتنا لائقة بجنابك فإنهم لما رأوا شدة عقوباته تعالى نظروا إلى أنفسهم وأعمالهم وإلى عظمته وجلاله فوجدوا أعمالهم قاصرة عما يستحقه سبحانه ففزعوا إليه واعترفوا بالتقصير ولجئوا إلى رحمته وعفوه وكرمه أو أنه لما طرأ عليهم الخوف عند سماع صوت العذاب وكان ذلك مظنة أن يكون خوفهم من أن يعاقبهم ظلما من غير استحقاق لعصمتهم نزهوه تعالى عن أن يكون الخوف منه عن تلك الجهة وعللوا الخوف بالتقصير فيما يستحقه من العبادة.

وقال الوالد رحمه‌الله يمكن أن يكون قولهم ذلك للتعجب من مخالفتهم حتى استحقوا العذاب أو من الصوت المهول على خلاف العادة فهذا توبة لهم من المكروه ويمكن أن يكون ذلك على سبيل الشفاعة لهم بأن ضموا أنفسهم مع العاصين فكأنهم يقولون نحن وهم مقصرون في عبادتك فارحمنا وإياهم.

فصل عليهم يمكن أن يكون خبرا أو كالخبر لقوله عليه السلام والذين لا تدخلهم مع ما عطف عليه وأن يكون الموصول في محل الجر عطفا على سكان سماواتك ويكون قوله فصل تأكيدا للسابق وتمهيدا لأن يعطف عليهم غيرهم وعلى هذا يكون قوله الخشع والمستهترون مرفوعين على المدح.

وعلى الروحانيين من ملائكتك قال في النهاية الملائكة الروحانيون يروى بضم الراء وفتحها كأنه نسب إلى الروح والروح وهو نسيم الريح والألف والنون من زيادات النسب ويريد به أنهم أجسام لطيفة لا يدركهم البصر انتهى وما قيل من أنهم الجواهر المجردة العقلية والنفسية فهو رجم بالغيب وإنما المعلوم أنهم نوع من الملائكة وأهل الزلفة عندك قال الجوهري الزلفة والزلفى القرب والمنزلة انتهى وهو إما صفة أخرى للروحانيين أو

الصفحة 225 من 405