مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 405

تسبيحك والواو في قوله وحملة للعطف على الجمل المتقدمة في الدعاء السابق أو من قبيل عطف القصة على القصة وقيل زائدة وقيل استئنافية وقيل عطف بحسب المعنى على قوله اللهم فإنه أيضا جملة لأنه بتأويل أدعوك ولا يخفى بعد ما سوى الأولين وقوله وحملة مبتدأ وخبره مقدر أي هم مستحقون لأن نصلي عليهم ويحتمل أن يكون فصل عليهم خبرا بتأويل مقول في حقه فدخول الفاء إما على مذهب الأخفش حيث جوز دخول الفاء على الخبر مطلقا أو بتقدير أما أو باعتبار الاكتفاء بكون صفة المبتدإ موصولا ويحتمل أن يكون الموصول خبرا لا صفة وكذا صاحب في الثاني وذو الجاه في الثالث والأمين في الرابع وكذا الموصول في الأخيرين أو يقدر فيهما بقرينة ما سبقهما هما مقربان عندك وقد مضى الكلام في معاني العرش وحملته وإن كان الأظهر هنا كون المراد بالعرش الجسم العظيم وبحملته الملائكة الذين يحملونه والفتور الانكسار والضعف ولا يسأمون من تقديسك. سئم من الشيء كعلم مل أي لا يحصل لهم من التسبيح والتقديس سأمة وملال بل يتقوون بهما كما مر والتسبيح والتقديس كلاهما بمعنى التنزيه عن العيوب والنقائص ويمكن حمل الأول على تنزيه الذات والثاني على تنزيه الصفات والأفعال ويحتمل وجوها أخر ولا يستحسرون عن عبادتك. الاستحسار استفعال من حسر إذا أعيا وتعب وعدم ملالهم لشدة شوقهم وكون خلقتهم خلقة لا يحصل بها لهم الملال بكثرة الأعمال ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك. الإيثار الاختيار والجد بالكسر الاجتهاد والسعي ولا يغفلون عن الوله إليك. محركة الحزن أو ذهاب العقل حزنا والحيرة والخوف ولعل المراد هنا التحير في غرائب خلقه سبحانه أو لشدة حبهم له تعالى أو للخوف منه جل وعلا والأوسط لعله أظهر.

وإسرافيل هو ملك موكل بنفخ الصور والصور هو قرنه الذي ينفخ فيه كما قال سبحانه « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ

الصفحة 219 من 405