مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 405

هل يكونون في جنة بني آدم أو غيرها وهل يراهم البشر وهم يأكلون ويشربون مثل البشر أو تسبيح وتقديس وهل يسقط عنهم التكليف وكذلك الجن.

فأجاب رحمه‌الله أنه يجوز أن يكونوا في الجنة مع بني آدم ويجوز أن يكونوا في جنة سواها فإن الجنان كثيرة « جَنَّةُ الْخُلْدِ » وجنة عدن و « جَنَّةُ الْمَأْوى » وغير ذلك مما لم يذكره الله تعالى فأما رؤية البشر لهم فلا يصلح إلا على أحد وجهين إما أن يقوي الله تعالى شعاع بصر البشر أو يكثف الملائكة فأما الأكل والشرب فتجوز والله تعالى يثيبهم بما فيه لذتهم فإن جعل لذتهم في الأكل والشرب جاز وأما التكليف فإنه يسقط عنهم لأنه لا يصح أن يكونوا مكلفين مثابين في حالة واحدة والكلام في الجن يجري هذا المجرى.

وقال الشيخ المفيد رحمه‌الله في كتاب المقالات القول في سماع الأئمة عليهم‌السلام كلام الملائكة الكرام وإن كانوا لا يرون منهم الأشخاص وأقول بجواز (1) هذا من جهة العقل وأنه ليس بممتنع في الصديقين من الشيعة المعصومين من الضلال وقد جاءت بصحته وكونه في الأئمة عليهم‌السلام وكذا سميت من شيعتهم الصالحين الأبرار الأخيار واضحة الحجة والبرهان وهو مذهب فقهاء الإمامية وأصحاب الآثار منهم وقد أباه بنو نوبخت وجماعة من أهل الإمامة لا معرفة لهم بالأخبار ولم يمنعوا النظر ولا سلكوا طريق الصواب.

وقال رحمه‌الله في رؤية المحتضر الملائكة جائز من أن يراهم ببصره بأن يزيد الله تعالى في شعاعه ما يدرك به أجسامهم الشفافة الرقيقة.

وقال : القول في نزول الملكين على أصحاب القبور ومساءلتهما الاعتقاد وأقول إن ذلك صحيح وعليه إجماع الشيعة وأصحاب الحديث وتفسير مجمله أن الله تعالى ينزل على من يريد تنعيمه بعد الموت ملكين اسمهما مبشر وبشير فيسألانه عن ربه جلت عظمته وعن نبيه ووليه عليهما السلام فيجيبهما بالحق الذي فارق الدنيا على اعتقاده والصواب ويكون الغرض في مساءلتهما استخراج العلامة بما

__________________

(1) في المخطوطة : يجوز.

الصفحة 211 من 405