مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 405

الحرف في حرف النون على أن النونين أصلية وغيره يجعلهما زائدة من رجح الشيء كمنع إذا ثقل قال ابن أبي الحديد أي مائلين إلى جهة التحت خضوعا لله سبحانه وقال الكيدري الارجحنان الميل وارجحن الشيء اهتز انتهى ولعل المراد بحجرات القدس المواضع المعدة لهم في السماوات وهي محال القدس والتنزه عن المعاصي ورذائل الأخلاق والوله الحزن والحيرة والخوف ومتولهة عقولهم على صيغة اسم الفاعل أي محزونة أو حائرة أو خائفة وفي بعض النسخ على صيغة اسم المفعول والأول أظهر أن يحدوا أحسن الخالقين أي يدركوه بكنهه أي يدركوا مبلغ قدرته وعلمه أو مقدار عظمته.

58 كتاب النوادر : لعلي بن أسباط عن يعقوب بن سالم الأحمر عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه واله بات آل محمد بليلة أطول ليلة ظنوا أنهم لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم مخافة لأن رسول الله صلى الله عليه واله وتر الأقربين والأبعدين في الله فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته في الله عزاء من كل مصيبة ونجاة من كل هلكة ودرك لما فات إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيه صلى الله عليه واله واستودعكم علمه وأورثكم كتابه وجعلكم تابوت علمه وعصا عزه وضرب لكم مثلا من نوره وعصمكم من الزلل وآمنكم من الفتن فاعتزوا بعزاء الله فإن الله لم ينزع منكم رحمته ولم يدل (1) منكم عدوه فأنتم أهل الله الذين بكم تمت النعمة واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة وأنتم أولياء الله من تولاكم نجا ومن ظلمكم يزهق مودتكم من الله في كتابه واجبة على عباده المؤمنين والله على نصركم إذا يشاء قدير فاصبروا لعواقب الأمور فإنها إلى الله تصير فقد قبلكم الله من نبيه صلى الله عليه واله وديعة واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض فمن أدى أمانته آتاه الله صدقه فأنتم الأمانة المستودعة والمودة الواجبة ولكم الطاعة المفترضة وبكم تمت النعمة وقد قبض الله نبيه

__________________

(1) ادال الله بنى فلان من عدوهم ، جعل الكرة لهم عليه.

الصفحة 194 من 405