مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 405

يدعونها حتى تستريح كالسابح بالشيء في الماء يرمى به عن علي عليه السلام.

وثانيها : أنها الملائكة ينزلون عن السماء مسرعين وهذا كما يقال للفرس الجواد سابح إذا أسرع في جريه.

وثالثها : أنها النجوم تسبح في فلكها وقيل هي خيل الغزاة تسبح في عدوها كقوله « وَالْعادِياتِ ضَبْحاً » وقيل هي السفن تسبح في الماء.

« والسَّابِقاتِ سَبْقاً » فيه (1) أيضا أقوال :

أحدها : أنها الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير والإيمان والعمل الصالح وقيل إنها تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء وقيل إنها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة عن علي عليه السلام.

وثانيها : أنها أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها وقد عاينت السرور شوقا إلى رحمة الله ولقاء ثوابه وكرامته.

وثالثها : أنها النجوم يسبق بعضها بعضا في السير.

ورابعها : أنها الخيل يسبق بعضها بعضا في الحرب.

« فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » فيها أيضا أقوال :

أحدها : أنها الملائكة تدبر أمر العباد من السنة إلى السنة عن علي عليه‌السلام.

وثانيها : أن المراد بذلك جبرئيل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل عليهم السلام يدبرون أمور الدنيا فأما جبرئيل عليه السلام فموكل بالرياح والجنود وأما ميكائيل فموكل بالقطر والنبات وأما ملك الموت فموكل بقبض الأنفس وأما إسرافيل فهو يتنزل بالأمر عليهم.

وثالثها : أنها الأفلاك يقع فيها أمر الله تعالى فيجري بها القضاء في الدنيا رواه علي بن إبراهيم (2).

__________________

(1) في المصدر : فيها.

(2) لم يوجد الرواية في تفسير القمي ، مجمع البيان : ج 10 ، ص 429.

الصفحة 170 من 405