مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 405

الميتة بالجهل بما أوحين من العلم ففرقن بين الحق والباطل فألقين إلى الأنبياء ذكرا عذرا للمحقين ونذرا للمبطلين أو بآيات القرآن المرسلة بكل عرف إلى محمد صلى الله عليه واله فعصفن سائر الكتب أو الأديان بالنسخ ونشرن آثار الهدى والحكم في الشرق والغرب وفرقن بين الحق والباطل فألقين ذكر الحق فيما بين العالمين أو بالنفوس الكاملة المرسلة إلى الأبدان لاستكمالها فعصفن ما سوى الحق ونشرن أثر ذلك في جميع الأعضاء وفرقن بين الحق بذاته والباطل بنفسه (1) فرأون كل شيء هالكا إلا وجهه فألقين ذكرا بحيث لا يكون في القلوب والألسنة إلا ذكرهم (2) أو برياح عذاب أرسلن فعصفن ورياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقن فألقين ذكرا أي تسببن له فإن العاقل إذا شاهد هبوبها أو آثارها ذكر الله تعالى وتذكر كمال قدرته وعرفا إما نقيض النكر وانتصابه على العلة أي أرسلن للإحسان والمعروف أو بمعنى المتابعة من عرف الفرس وانتصابه على الحال « عُذْراً أَوْ نُذْراً » مصدران لعذر إذا محا الإساءة وأنذر إذا خوف أو جمعان لعذر (3) بمعنى المعذرة ونذر (4) بمعنى الإنذار أو بمعنى العاذر والمنذر ونصبهما على الأولين بالعلية أي عذرا للمحقين ونذرا للمبطلين أو البدلية من ذكرا على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان والكفر وعلى الثالث بالحالية وقرأهما أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص بالتخفيف (5).

« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا » قال الطبرسي رحمه‌الله اختلف في معنى الروح هنا على أقوال :

__________________

(1) في المصدر : فى نفسه ، فيرون ...

(2) في المصدر : ذكر الله.

(3) في المصدر : لعذير.

(4) في المصدر : ونذير.

(5) أنوار التنزيل : ج 2 ، ص 574.

الصفحة 167 من 405