مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 405

فهؤلاء عشرة أملاك على كل آدمي ملائكة الليل (1) وملائكة النهار فهم عشرون ملكا على كل آدمي.

ثم قال : فإن قيل ما الفائدة في جعل هؤلاء الملائكة موكلين علينا قلنا اعلم أن هذا الكلام غير مستبعد وذلك لأن المنجمين اتفقوا على أن التدبير في كل يوم لكوكب على حدة وكذا القول في كل ليلة ولا شك أن تلك الكواكب لها أرواح عندهم فتلك التدبيرات المختلفة في الحقيقة لتلك الأرواح وأما أصحاب الطلسمات فهذا الكلام مشهور في ألسنتهم ولذلك فإنهم (2) يقولون أخبرني طبائع التام (3) ومرادهم بالطبائع التام أن لكل إنسان روحا فلكية تتولى إصلاح مهماته ورفع (4) بلياته وآفاته وإذا كان هذا متفقا عليه بين قدماء الفلاسفة وأصحاب الأحكام فكيف يستبعد مجيئه من الشرع وتمام التحقيق فيه أن الأرواح البشرية مختلفة في جواهرها وطبائعها فبعضها خيرة وبعضها شريرة وبعضها قوية القهر والسلطان وبعضها سخفة (5) وكما أن الأمر في الأرواح البشرية كذلك (6) الأمر في الأرواح الفلكية لكنه لا شك أن الأرواح الفلكية في كل باب وصفة أقوى من الأرواح البشرية فكل طائفة من الأرواح تكون مشاركة (7) في طبيعة خاصة وصفة مخصوصة فإنها تكون في مرتبة روح من الأرواح الفلكية مشاكلة لها في الطبيعة والخاصية وتكون تلك الأرواح البشرية كأنها أولاد لذلك الروح الفلكي ومتى كان الأمر كذلك فإن ذلك الروح الفلكي يكون معينا لها على مهماتها ومرشدا لها إلى مصالحها وعاصما

__________________

(1) في المصدر : تبدل ملائكة الليل بملائكة النهار.

(2) كذا في النسخ ، وفي المصدر « تراهم يقولون ... » : .

(3) في المصدر : الطبائع التام.

(4) في المصدر : ودفع ...

(5) في المصدر : ضعيفة.

(6) في المصدر : فكذا الامر.

(7) في المصدر وبعض النسخ : متشاركة.

الصفحة 152 من 405