مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 405

أعمالكم ويحصونها عليكم ويكتبونها وفي هذا لطف للعباد لينزجروا عن المعاصي إذا علموا أن عليهم حفظة من عند الله يشهدون بها عليهم يوم القيامة « تَوَفَّتْهُ » أي تقبض روحه « رُسُلُنا » أي أعوان ملك الموت عن ابن عباس وغيره قالوا وإنما يقبضون بأمره (1) ولذا أضاف التوفي إليه في قوله « قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ » أي لا يضيعون أو لا يغفلون ولا يتوانون أو لا يعجزون (2).

وقال البيضاوي في قوله سبحانه « وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ » حذف مفعوله لدلالة الظرف عليه أي ولو ترى الظالمين « فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ » أي في شدائده من غمره الماء إذا غشيه « وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ » بقبض أرواحهم كالمتقاضي الملظ (3) أو بالعذاب « أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ » أي يقولون لهم أخرجوها إلينا من أجسادكم تغليظا وتعنيفا عليهم أو أخرجوها من العذاب وخلصوها من أيدينا « الْيَوْمَ » يريد به وقت الإماتة أو الوقت الممتد من الإماتة إلى ما لا نهاية له « تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ » أي الهوان يريد العذاب المتضمن لشدة وإهانة (4) انتهى.

« لَهُ مُعَقِّباتٌ » قال الطبرسي رحمه‌الله اختلف في الضمير الذي في له على وجوه :

أحدها : أنه يعود إلى من في قوله « مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ».

والآخر : أنه يعود إلى اسم الله تعالى وهو عالم الغيب والشهادة.

وثالثها : أنه يعود إلى النبي صلى الله عليه واله في قوله « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ » واختلف في المعقبات على أقوال :

أحدها : أنها الملائكة يتعاقبون تعقب ملائكة الليل ملائكة النهار وملائكة النهار ملائكة الليل وهم الحفظة يحفظون على العبد عمله وقال

__________________

(1) في المصدر : وانما يقبضون الأرواح بامره ولذلك ...

(2) مجمع البيان : ج 4 ، ص 313.

(3) أي الملازم الملح.

(4) أنوار التنزيل : ج 1 ، ص 391.

الصفحة 150 من 405