مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 405

فَالْفارِقاتِ فَرْقاً فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً ». (1)

النبأ : « يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً » (2).

النازعات : « وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » (3).

عبس : « بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ قُتِلَ الْإِنْسانُ » (4).

تفسير : « وَإِذْ قالَ رَبُّكَ » قد مر تفسيرها في المجلد الخامس وتدل الآيات على كثير من أحوال الملائكة « قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ » قال الطوسي رحمه‌الله روي أن ابن صوريا وجماعة من يهود فدك أتوا النبي صلى الله عليه واله فسألوه عن مسائل فأجابهم فقال له ابن صوريا خصلة واحدة إن قلتها آمنت بك واتبعتك أي ملك يأتيك بما أنزل الله (5) عليك قال فقال جبرئيل قال ذلك (6) عدونا وينزل بالقتال والشدة والحرب وميكائيل ينزل باليسر والرخاء فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك لآمنا بك فأنزل الله هذه الآية « فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ ». لا من تلقاء نفسه وإنما أضافه إلى قلبه لأنه إذا أنزل عليه كان يحفظه ويفهمه بقلبه ومعنى قوله بإذن الله بأمر الله وقيل أراد بعلمه أو بإعلام الله إياه ما ينزله على قلبك « مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ » أي من الكتب موافقا لها « وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ » معناه كان فيما أنزله من الأمر بالحرب والشدة على الكافرين فإنه هدى وبشرى للمؤمنين « مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ » معناه من كان معاديا لله أي يفعل فعل المعادي من المخالفة والعصيان وقيل المراد معاداة أوليائه

__________________

(1) المرسلات : 1 6.

(2) النبأ : 38.

(3) النازعات : 1 5.

(4) عبس : 16.

(5) في المصدر : بما ينزل الله عليك.

(6) في المصدر : ذاك.

الصفحة 148 من 405