مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 405

ظنا منه أو ممن تولى ذلك له أن إهمالهم أمر الكبس هو من لدن ذلك الوقت فوجده مائتين وثلاثا وأربعين سنة وحصتها من الأرباع ستون يوما وكسر فزاد ذلك على النوروز في سنة وجعله منتهى تلك الأيام وهو أول يوم من خرداد ماه في تلك السنة وكان يوم الأربعاء وافقه اليوم الحادي عشر من حزيران ثم وضع النوروز على شهور الروم لتنكبس شهوره إذا كبست الروم شهورها وكان المتولي لإمضاء ما أمر وزيره أبو القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب وقال علي بن يحيى في ذلك

شعر :

يوم نيروزك يوم واحد لا يتأخر  

من حزيران يوافي أبدا في أحد عشر.  

وهذا وإن دقق في تحصيله فلم يعد به النوروز إلى ما كان عليه عند الكبس في دولة الفرس وذلك أن إهمال كبسهم كان قبل هلاك يزدجرد بقريب من سبعين سنة لأنهم كانوا كبسوا السنة في زمان يزدجرد بن شابور بشهرين أحدهما لما لزم السنة من التأخر وهو الواجب ووضعوا اللواحق خلفه علامة له وكانت النوبة لآبان ماه كما سنذكره والشهر الآخر للمستأنف ليكون مفروغا منه إلى مدة طويلة فإذا أسقط عن السنين التي بين يزدجرد بن شابور وبينه مائة وعشرون سنة بقي بالتقريب سبعون سنة لا بالتحقيق فإن تواريخ الفرس مضطربة جدا وتكون حصة هذا السبعين سنة من الأرباع قريبا من سبعة عشر يوما فكان يجب بالتحليل من القياس أن يؤخر سبعة وسبعين يوما لا ستين يوما حتى يكون النوروز في ثمانية وعشرين من حزيران ولكن المتولي لذلك ظن أن طريقة الفرس في الكبس كانت شبيهة بالتي يسلكه الروم فيه فحسب الأيام من لدن زوال ملكهم والأمر فيها على خلاف ذلك كما بينا وسنبين.

ثم قال هذا التاريخ آخر المشهورة ولعل أن يكون للأمم الشاسعة ديارها من ديارنا تواريخ لم تتصل بنا أو متروكة كالمجوس في مجوسيتها فإنها كانت تؤرخ بقيام ملوكهم أولا فأولا فإذا مات أحدهم تركوا تاريخه وانتقلوا إلى تاريخ القائم بعد منهم انتهى ما أردت إيراده من كتابه.

الصفحة 134 من 405