مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 405

من منازل القمر فلو كان ذلك مناسبا لإعظام اليوم الذي عادت الشمس فيه إلى هذا الموضع لكان ينبغي إعظام يوم كونها فيه وهو في زمان النبي صلى الله عليه واله كان في أواسط برج الحمل وفي زماننا انتقل إلى أواخره بناء على أن حركة الثوابت ومنها كواكب الصور في كل سبعين سنة درجة كما هو المشهور بين أهل الإرصاد وبهذا ظهر حال ما ذكره من مناسبة ما قيل من ابتداء خلق العالم في شهر نيسان لعدم مطابقة شيء من أيام شهر نيسان من زمان النبي صلى الله عليه واله إلى زماننا لأول الحمل الذي هو المطلوب إثباته فتأمل أولا في حاصل قوله ولا شك أن نيسان يدخل والشمس في الحمل ثم فيما أتبعه تفريعا عليه بقوله وإذا كان إلخ فتحير واعتبر.

وسابعا : أن ما ذكره من نزول الشمس الحمل في التاسع عشر إلخ فقد عرفت عدم دلالته على المطلوب على تقدير مطابقته بحسب الحساب أيضا فضلا عن المخالفة.

وثامنا : أن ما ذكره من كون صب الماء المسنون في ذلك اليوم أوفق لأول الحمل لا الجدي لو ساغ مثله في إثبات مناط الأحكام الشرعية لكان مؤيدا لعاشر أيار لا لأول الحمل فإنه أوفق لذلك من كل من الجدي والحمل لكونه بعد أول الحمل بقريب من شهرين وكونه أقرب إلى اليوم المرسوم في زماننا آب پاشان هذا إذا كان المراد بصب الماء في الرواية رشه على طريق الرسم الجاري في بعض البلاد ولكن يظهر من ابن جمهور أنه حمل سنة صب الماء فيها على استحباب الغسل في النيروز وذلك ليس ببعيد.

وتاسعا : أن ما ذكره من أن طلوع الشمس فيه كما في الرواية مناسب لأول الحمل بناء على مناسبة خلقها في الشرطين مبني كما مر على الخلط بين صورة الحمل وبرجه على أن ما قدمناه من حديث الرضا عليه السلام يدل على أن أول خلق الشمس في موضع شرفها وهو الدرجة التاسعة عشر من الحمل ولا يبعد أن يكون الشرطان أيضا حينئذ في تلك الدرجة فلا يكون ما ذكره صاحب كتاب الأنواء مخالفا للحديث المذكور فيكونان متفقين في عدم مطابقتهما لأول الحمل

الصفحة 129 من 405