مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 59 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 405

المدة على ما استقر عليه رصد أبرخس ومن وافقه من المتقدمين ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع تام من يوم وعلى سائر الإرصاد المشهورة لا يبلغ الكسر إلى الربع بل أقل منه بدقائق معدودة وهي على ما فصله البيرجندي في شرح التذكرة على رصد التباني ثلاث عشرة دقيقة وثلاثة أخماس دقيقة وعلى حساب المغربي اثنتا عشرة دقيقة وعلى رصد مراغة إحدى عشرة دقيقة وعلى رصد بعض المتأخرين تسع دقائق وثلاثة أخماس دقيقة وعلى رصد بطلميوس أربع دقائق وأربعة أخماس دقيقة فالفرس من زمان جمشيد أو قبله والروم من عهد إسكندر أو بعده كانوا يعتبرون الكسر ربعا تاما موافقا لرصد أبرخس. وإنما الفرق بينهما أن الروم كانوا يكبسون الربع المذكور في كل أربع سنين فيزيدون على الرابعة يوما تصير به ثلاثمائة وستة وستين وأن الفرس إلى عهد يزدجرد آخر ملوك العجم أو بعض الأكاسرة السابقة عليه كانوا يكبسونه في كل مائة وعشرين سنة فيزيدون على الأخيرة ثلاثين يوما تصير به ثلاثمائة وخمسة وتسعين يوما وقد كان يتفق لهم تجديد التاريخ وإسقاط ما مضى من السنة عند جلوس ملك جديد منهم وأما بعد ذلك العهد فكانوا لا يلتفتون إلى كبس الكسر المذكور أصلا فكانت سنوهم دائما ثلاثمائة وخمسة وستين فمبدأ سني كل من هذه الطوائف كأول تشرين الأول للروم وأول فروردين ماه المسمى بالنيروز لطوائف الفرس وكذا كل جزء من شهورهم كان غير مطابق لمبدإ سني الأخرى ولا لجزء معين منها دائما بل كل جزء من كل من هذه التواريخ لاختلاف طريق حسابهم دائر في كل جزء من الآخر بمرور الأيام وأيضا لم يكن شيء من تلك المبادي ولا سائر الأجزاء مطابقا دائما لمبدإ فصل من الفصول ولا لشيء من أجزائها بل كل منها دائر في أجزاء الفصول وبالعكس هكذا الحال إلى عهد السلطان جلال الدين ملك شاه السلجوقي فأحب أن يوضع تاريخ في زمانه باسمه ممتازا عن التواريخ المشهورة فأمر من بحضرته من أهل الخبرة بذلك فبنوا الحساب على رصد بطلميوس أو من وافقه في نقصان الكسر عن الربع اعتقادا منهم أنه أصح من الرصد المبني عليه التواريخ المذكورة ثم

الصفحة 121 من 405