مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 390

والاحراق ، ومنها عدم كون الفلك قابلا للتأثر. وقيل : بخار دخاني واقع في الهواء ، واورد عليه بأنه لوكان كذلك لكان يختلف في الصيف والشتاء وقيل : هي كواكب صغار متقاربة متشابكة لاتتمايز حسا بل هي لشدة تكاثفها وصغرها صارت كأنها لطخات سحابية وهذا أقرب الوجوه (1).

15 العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم : معنى السماء أنها ارتفعت أي سمعت من السمو ، ومعنى الارض أنها انخفضت ، وكل شئ انخفض فهو أرض.

16 النهج : قال عليه السلام اللهم رب السقف المرفوع ، والجو المكفوف ، الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ، ومجرى للشمس والقمر ، ومختلفا للنجوم السيارة ، و جعلت سكانه سبطا من ملائكتك ، لايسأمون من عبادتك ، ورب هذه الارض التي جعلتها قرارا للانام ، ومدرجا للهوام ، والانعام ، ومالا يحصى مما يرى ومما لايرى ، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للارض أوتادا ، وللخلق اعتمادا (2).

بيان : السقف المرفوع السماء ، والجو الهواء وما بين السماء والارض ، و كفه أي جمعه وضم بعضه إلى بعض ، وفسر بعضهم الجو المكفوف بالسماء أيضا والظاهر أن المراد به هنا الهواء بين السماء والارض فإنه مكفوف بالسماء ، وقد ورد في الدعاء « وسد الهواء بالسماء » وغاض الماء يغيض غيضا : نضب وقل ، وكون السماء مغيضا لليل والنهار والشمس والقمر ظاهر لانها فيها تغيب ، وأما الجو المكفوف فإن فسر بالسماء فظاهر أيضا ، وإن فسر بالهواء فلكون آثارها تظهر فيه ويرى بحسب الحس كذلك ، وقيل : المراد به الهواء والفضاء بين السماوات فإنه مكفوف بها ، ويمكن حمله على البعد الموجود أو الموهوم الذي هو مكان الفلك ، و كفها تحديدهاو ضبطها بالسماوات ، ويمكن جعل الموصول صفة لمجموع السقف والجو لاتصالهما بعد هما شيئا واحدا ، فإن المجموع محل لتلك الآثار والاجرام في الجملة ومختلفا للنجوم السيارة. وقال ابن ميثم : المراد بالجو السماء ، وكونه

____________________

(1) واليه انتهى نظر المتأخرين من الفلكيين.

(2) النهج : ج 1 ، ص 318 ، 319.

الصفحة 94 من 390